Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٠٥

و هو أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن و يرد طرفه علی الأيسر

و عن ابن مسعود قال نهى النبي أن يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه عن منكبيه يدعى تلك الصماء.

و عن بعض الشافعية هو أن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره فتبدو عورته.

أقول: هذا كلام اللغويين و فقهاء المخالفين في تفسير الصماء و أما فقهاؤنا فقال الشيخ في المبسوط و النهاية هو أن يلتحف بالأزر و يدخل طرفيه تحت يده و يجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود و هو المشهور بين الأصحاب و المراد بالالتحاف ستر المنكبين و قال ابن إدريس في السرائر و يكره السدل في الصلاة كما يفعل اليهود و هو أن يتلفف بالإزار و لا يرفعه على كتفيه و هذا تفسير أهل اللغة في اشتمال الصماء و هو اختيار السيد المرتضى.

فأما تفسير الفقهاء لاشتمال الصماء الذي هو السدل قالوا هو أن يلتحف بالإزار و يدخل طرفيه من تحت يده و يجعلهما جميعا علی منكب واحد و مقتضی كلامه اتحاد السدل و اشتمال الصماء خلافا للمشهور و المعتمد قول الشيخ و الأكثر موافقا للخبر.

الثاني التوشح فوق القميص و قد ذكر أكثر الأصحاب كراهة الايتزار فوق القميص و قد ورد الأخبار بجوازه و إنما ورد في الأخبار النهى عن التوشح فوق القميص كما مر و هو خلاف الاتزار قال الجوهري و الفيروزآبادي يقال توشح الرجل بثوبه و سيفه إذا تقلد بهما و نقل الجوهري عن بعض أهل اللغة أن التوشح بالثوب هو إدخاله تحت اليد اليمنى و إلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعل المحرم و قال في النهاية فيه أنه كان يتوشح به أي يتغشى به فالأصل فيه من الوشاح.

و قال النووي في شرح صحيح مسلم التوشح أن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى و يأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره مع المخالفة بين طرفيه و الاشتمال بالثوب

:  · /bihar/80/205/