Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٠٤

و قال النووي في شرح صحيح مسلم يكره على الأول لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام أو غيره فيتعذر عليه أو يعسر و يحرم على الثاني إن انكشف بعض عورته و إلا يكره و هو بمهملة و مد.

و قال في الغريبين من فسره بما قاله أبو عبيد فكراهته للتكشف و إبداء العورة و من فسره تفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتزمل به شاملا جسده مخافة أن يدفع منها إلى حالة سادة لنفسه فيهلك.

و قال ابن فارس هو أن يلتحف بالثوب ثم يلقي الجانب الأيسر على الأيمن و قال في المغرب لبسة الصماء هي عند العرب أن يشتمل بثوبه فيجلل جسده كله به و لا يرفع جانبا يخرج منه يده و قيل أن يشتمل بثوب واحد و ليس عليه إزار.

و قال الهروي هو أن يتجلل الرجل بثوبه لا يرفع منه جانبا و عن الأصمعي هو أن يشتمل بالثوب حتى يتجلل به جسده لا يرفع منه جانبا فيكون فيه فرجة يخرج منها يده.

وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا كَانَ لِأَحَدِكُمْ ثَوْبَانِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ فَلْيَتَّزِرْ وَ لَا يَشْتَمِلِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ.

هو أن يجلل بدنه الثوب و يسدله من غير أن يشيل طرفه فأما اشتمال الصماء الذي جاء في الحديث هو أن يجلل بدنه الثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقيه من أحد جانبيه فيبدو منه فرجه و قد جاء هذا التفسير في الحديث و إليه ذهب الفقهاء و فسر الأصمعي بالأول فقال هو عند العرب أن يشتمل بثوبه فيجلل به جسده كله و لا يرفع جانبا يخرج منه يده و ربما اضطجع على هذه الحالة كأنه يذهب إلى أنه لا يدري لعله يصيبه شی ء يحتاج أن يقيه بيديه و لا يقدر لكونهما في ثيابه.

قلت و قد رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَى عَنِ الصَّمَّاءِ اشْتِمَالِ الْيَهُودِ فَجَعَلَهُمَا شَيْئاً وَاحِداً. انتهى.

وَ رَوَی الْعَامَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَی عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ.

:  · /bihar/80/204/