لكن لا يعارض هذا ما مر فالأظهر كراهة التوشح فوق القميص إلا لضرورة و عدم كراهة الاتزار مطلقا و قال ابن الجنيد لا بأس أن يتزر فوق القميص إذا كان يصف ما تحته ليستر عورته.
أقول: و يؤيد ما ذكرناه من عدم كراهة الاتزار فوق القميص و شد الوسط فوق الثوب مَا رَوَاهُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: عِشْرُونَ خَصْلَةً فِي الْمُؤْمِنِ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَكْمُلْ إِيمَانُهُ إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ يَا عَلِيُّ الْحَاضِرُونَ لِلصَّلَاةِ وَ الْمُسَارِعُونَ إِلَی الزَّكَاةِ وَ الْمُطْعِمُونَ الْمَسَاكِينَ الْمَاسِحُونَ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَ الْمُطَهِّرُونَ أَظْفَارَهُمْ وَ الْمُتَّزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ ١ إِلَى قَوْلِهِ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ صَائِمُونَ النَّهَارَ قَائِمُونَ اللَّيْلَ الَّذِينَ مَشْيُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ هونا [هَوْنٌ] وَ خُطَاهُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ عَلَی أَثَرِ الْمَقَابِرِ الْخَبَرَ.
وَ عَنْ أَبِی الرَّجَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ طَالِبٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليهم السلام قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ هَلْ تَدْرِي مَنْ شِيعَتِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ شِيعَتِيَ الذُّبُلُ الشِّفَاهِ الْخُمْصُ الْبُطُونِ الَّذِينَ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ وَ الرَّبَّانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ
بِالنَّهَارِ الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اتَّزَرُوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَ ارْتَدَوْا عَلَى أَطْرَافِهِمْ وَ صَفُّوا عَلَی أَقْدَامِهِمْ وَ افْتَرَشُوا جِبَاهَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ الْخَبَرَ.
ثم اعلم أن أكثر الأصحاب حكموا بكراهة القباء المشدود في غير الحرب و اعترفوا بأن مستنده غير معلوم و حرمه صاحب الوسيلة و قال المفيد في المقنعة
:
· /bihar/80/207/