إلی علمائنا و قال في المنتهى ذهب إليه علماؤنا أجمع و هذا أيضا مثل أصل العمامة إذ الأخبار الواردة بذلك لا اختصاص لها بحال الصلاة قال في المنتهى المستفاد من الأخبار كراهة ترك الحنك في حال الصلاة و غيرها بعد أن أورد الروايات في ذلك و هي مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ ١
بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَعَمَّمَ وَ لَمْ يَتَحَنَّكْ فَأَصَابَهُ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
وَ فِي الْفَقِيهِ ٢
عَنْهُ عليه السلام: إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ فِي حَاجَتِهِ وَ هُوَ مُعْتَمٌّ تَحْتَ حَنَكِهِ كَيْفَ لَا تُقْضَى حَاجَتُهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ التَّلَحِّی بِالْعَمَائِمِ وَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَ ابْتِدَائِهِ.
ثم قال و قد نقل عنه عليه السلام أهل الخلاف أيضا أنه أمر بالتلحي و نهی عن الاقتعاط٣ انتهى كلام الفقيه.
و نقل العلامة ره في المختلف و من تأخر عنه عن الصدوق القول بالتحريم و كلامه في الفقيه هكذا و سمعت مشايخنا رضي اللّٰه عنهم يقولون لا تجوز الصلاة في الطابقية٤ و لا يجوز للمعتم أن يصلي إلا و هو متحنك ٥.
و قال الشيخ البهائي قدس سره لم نظفر في شي ء من الأحاديث بما يدل على استحبابها لأجل الصلاة و من ثم قال في الذكرى استحباب التحنك عام و لعل حكمهم في كتب الفروع بذلك مأخوذ من كلام علي بن بابويه فإن الأصحاب كانوا يتمسكون بما يجدون في كلامه عند إعواز النصوص فالأولى المواظبة على التحنك في جميع الأوقات و من لم يكن متحنكا و أراد أن يصلي به فالأولى أن يقصد أنه مستحب في نفسه لا أنه مستحب لأجل الصلاة انتهى.
:
· /bihar/80/194/