Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ١٩١

بعض الأصحاب.

لكن لو فعله على غير هذه الهيئة خصوصا ما نص على كراهيته هل يثاب عليه لا يبعد ذلك لصدق مسمى الرداء و هو في نفسه عبادة لا يخرجها كراهتها عن أصل الرجحان و يؤيده إطلاق بعض الأخبار و كونها أصح من الأخبار المقيدة و ما ذكره حسن إلا أن في معنى السدل اختلافا سيأتي تفصيله.

و أما الأخبار الشاهدة لما ذكرنا فمنها مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ ١ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ أَوْ عِمَامَةٌ يَرْتَدِي بِهَا.

فإنها إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء إذا كان في القميص وحده لا مطلقا و يدل على التخصيص بغير الصفيق قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام:٢ لَمَّا أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي قَمِيصٍ بِغَيْرِ رِدَاءٍ إِنَّ قَمِيصِي كَثِيفٌ فَهُوَ يُجْزِي أَنْ لَا يَكُونَ عَلَىَّ إِزَارٌ وَ لَا رِدَاءٌ. و أما استحبابه مطلقا لمن لم يستر أعالي بدنه و لو بشي ء يسير مع الضرورة فلما رواه الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ٣

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَدْنَى مَا يُجْزِيكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ مِثْلُ جَنَاحَيِ الْخُطَّافِ.

وَ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ ٤

عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ رَجُلٍ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا سَرَاوِيلُ قَالَ يَحِلُّ التِّكَّةُ مِنْهُ فَيَطْرَحُهَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ يُصَلِّی قَالَ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ فَلْيَتَقَلَّدِ السَّيْفَ وَ يُصَلِّی قَائِماً.

وَ فِي الصَّحِيحِ ٥

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَبِسَ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 394، التهذيب ج 1 ص 241.
(٢)2- 2. الكافي ج 3 ص 216.
(٣)3- 3. الفقيه ج 1 ص 166.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 240.
(٥)5- 5. التهذيب ج 1 ص 197 ذيل حديث.

:  · /bihar/80/191/