Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ١٩٠

و من بعضهم كراهة الإمامة بغير رداء كأكثر الأصحاب و الذي يظهر لنا من الأخبار أن الرداء إنما يستحب للإمام و غيره إذا كان في ثوب واحد لا يستر منكبيه أو لا يكون صفيقا و إن ستر منكبيه لكنه في الإمام آكد و إذا لم يجد ثوبا يرتدي به مع كونه في إزار و سراويل فقط يجوز أن يكتفي بالتكة و السيف و القوس و نحوها.

و يمكن القول باستحباب الرداء مع الأثواب المتعددة أيضا١ لكن الذي ورد التأكيد الشديد فيه يكون مختصا بما ذكرنا و أما ما هو الشائع من جعل منديل أو خيط على الرقبة في حال الاختيار مع لبس الأثواب المتعددة ففيه شائبة بدعة.

و يحتمل أن يكون العباء و شبهه أيضا قائما مقام الرداء بل الرداء شامل له قال الفاضلان الرداء هو ثوب يجعل على المنكبين و في القاموس أنه ملحفة و قال الشهيد الثاني رفع اللّٰه درجته اعلم أنه ليس في الأخبار و أكثر عبارات الأصحاب بيان كيفية لبس الرداء بل هي مشتركة في أنه يوضع على المنكبين و في التذكرة هو الثوب الذي يوضع على المنكبين و مثله في النهاية فيصدق أصل السنة بوضعه كيف اتفق لكن لما روي كراهة سدله ٢ و هو أن لا يرفع أحد طرفيه على المنكب فإنه فعل اليهود وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ٣

عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ طَرَفَيْ رِدَائِهِ عَلَى يَسَارِهِ قَالَ لَا يَصْلُحُ جَمْعُهُمَا عَلَى الْيَسَارِ وَ لَكِنِ اجْمَعْهُمَا عَلَى يَمِينِكَ أَوْ دَعْهُمَا.

تعين أن الكيفية الخالية عن الكراهة هي وضعه على المنكبين ثم يرد ما على الأيسر على الأيمن و بهذه الهيئة فسره

(١)1- 1. الرداء موضعه الظهر و المنكبان من أعالي البدن إذا كان عاريا أو مستورا بالشعار من الثياب كالدرع، و أمّا إذا كان أعالي البدن مستورا بالدثار و ثوب الصون، فلا معنى للارتداء، أبدا.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 168.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 242.

:  · /bihar/80/190/