العلامة محمد باقر المجلسي
80
١٨٩
بِالْحِنَّاءِ وَ لَا يَدَعْنَهَا لِكَيْلَا يَشْتَبِهْنَ بِالرِّجَالِ ١.
توضيح: قال في النهاية الخرص بالضم و الكسر الحلقة الصغيرة من الحلي و هو من حلي الأذن.
باب 2 الرداء و سدله و التوشح فوق القميص و اشتمال الصماء و إدخال اليدين تحت الثوب
«1»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: السَّيْفُ بِمَنْزِلَةِ الرِّدَاءِ تُصَلِّي فِيهِ مَا لَمْ تَرَ فِيهِ دَماً وَ الْقَوْسُ بِمَنْزِلَةِ الرِّدَاءِ٢.
بيان: يظهر من بعض الأصحاب استحباب الرداء للمصلين مطلقا٣ كالشهيدين ره
(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 178.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 62.
(٣)3- 3. قد عرفت أن الرداء كانت شملة تلف على الظهر و المنكبين و يقال له بالفارسية: بالاپوش. أي ما يستر أعلى البدن، و من كان يعوزه ثوب يلبسه رداء يكتفی بالازار، و هو شملة يؤتزر بها علی السرة متدليا يستر أسافل البدن من السرة الى الركبة، و قد دل قوله تعالی« أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً» و هكذا قوله تعالى:« خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» على أن الازار و الرداء سنة مندوبة بحكم الآيتين، فمن قدر علی الشملتين فليأتزر باحداهما و يرتدي بالاخرى لانه هو السنة، و من لم يقدر فلا بدّ من شملة واحدة يأتزر به لكن لا يليق به أن يؤم غيره، خصوصا إذا كان المأمومون مرتدين، و من قدر علی شملة واسعة و يسمی ريطة فليتوشح به و يصلی فيه. و أمّا اليوم فقد خرج المسلمون عن هذا الزي فخرجوا بذلك عن مورد الآية و موضوع السنة، فليلبس كل أحد ما شاء فانه مباح، لا ندب فيه و لا كراهة و لا حرمة، الا أنه لا بدّ و أن يستر أعلاه و أسفله بحكم الآية.
:
· /bihar/80/189/