قال في المنتهى لو وجد بعض الميت إما بأن أكله سبع أو احترق بالنار أو غير ذلك فإن كان فيه عظم وجب غسله بلا خلاف بين علمائنا و يكفن و إن كان صدره صلی عليه و إلا فلا ثم قال أما لو لم يكن فيها عظم فإنه لا يجب غسلها و كان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر و كذا البحث لو أبينت القطعة من حي.
و قال في المعتبر و إذا وجد بعض الميت و فيه الصدر فهو كما لو وجد كله و هو مذهب المفيد و قال الشيخ إن كان صدره و ما فيه قلبه صلي عليه ثم قال و الذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر و اليدان أو عظام الميت ثم ذكر الخبرين المتقدمين مع أخبار أخر.
و قال في الذكری و ما فيه الصدر يغسل و كذا عظام الميت تغسل و كذا تغسل قطعة فيها عظم ذكره الشيخان و احتج عليه في الخلاف بإجماعنا و يلوح ما ذكره الشيخان من خبر علي بن جعفر و لو كان لحم بغير عظم فلا غسل.
قال ابن إدريس و لا كفن و لا صلاة و أوجب سلار لفها في خرقة و دفنها و لم يذكره الشيخان انتهى.
أقول: الظاهر من أكثر الأخبار هو مختار المعتبر و أما مرسلة ابن المغيرة فيمكن حملها على الاستحباب و لعل المراد بالعضو فيها العضو التام الذي رواه ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي ١
بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ قَتِيلًا فَإِنْ وُجِدَ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ.
و العضو التام فيه يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد به تمام عضو له اسم مخصوص فيشمل بعض الأعضاء التي لا عظم لها كالأذن و العين و الذكر و الأنثيين و اللسان و أمثالها الثاني أن يراد به العضو الذي لا يكون جزء لعضو آخر كالرأس فإنه ليس جزء من عضو آخر له اسم مخصوص الثالث أن يراد به العضو
:
· /bihar/79/8/