Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٧١

باب 16 التعزية و المأتم و آدابهما و أحكامها

«1»- الْعِلَلُ، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ لَا يَلْبَسَ الرِّدَاءَ وَ أَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ حَتَّى يُعْرَفَ وَ يَنْبَغِي لِجِيرَانِهِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ وَضَعَ رِدَاءً فِي مُصِيبَةِ غَيْرِهِ ١.

تبيين: ظاهره استحباب وضع الرداء لصاحب المصيبة و الظاهر الرجوع في ذلك إلى العرف و يحتمل أن يكون بناؤه على شدة التأثر و التألم أو الارتباط و الخلطة لا القرابة و الأول أظهر و يظهر منه أن المراد بالرداء الثوب المتعارف الذي يلبسه الناس فوق الثياب ٢ غالبا ليكون وضعه سببا للامتياز و من هذا التعليل فهموا غير ذلك من أنواع الامتياز خصوصا في الأزمنة التي لا يصلح وضع الرداء للامتياز و ظاهر الخبر المرسل تحريم وضع الرداء لغير صاحب المصيبة كما ذهب إليه ابن حمزة و إثبات التحريم بمثله مشكل و الأحوط الترك و قد مر الكلام فيه في باب التشييع.

و أما استحباب بعث الطعام ثلاثة أيام إلى صاحب المصيبة فلا خلاف بين الأصحاب في ذلك و فيه إيماء إلى استحباب اتخاذ المأتم ثلاثة بل على استحباب تعاهدهم و تعزيتهم ثلاثة أيضا فإن الإطعام عنه يدل على اجتماع الناس للمصيبة.

قال في الذكرى بعد ذكر بعض أحكام التعزية و لا حد لزمانها عملا بالعموم نعم لو أدت التعزية إلى تجديد حزن قد نسي كان تركها أولى و يمكن القول

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 289.
(٢)2- 2. راجع في ذلك باب التشييع ج 81 ص 269- 271.

:  · /bihar/79/71/