Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٧٢

بثلاثة أيام لنقل الصَّدُوقُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: يُصْنَعُ لِلْمَيِّتِ مَأْتَمٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمَ مَاتَ.

وَ نَقَلَ الصَّدُوقُ ١ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ فَاطِمَةَ عليها السلام أَنْ تَأْتِيَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَ نِسَاءَهَا وَ أَنْ تَصْنَعَ لَهُمْ طَعَاماً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَجَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.

قَالَ: وَ أَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَأْتَمِهِ وَ كَانَ يَرَى ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ بِاتِّخَاذِ طَعَامٍ لِآلِ جَعْفَرٍ٢.

و في كل هذه إيماء إلى ذلك و الشيخ أبو الصلاح قال من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام و حمل الطعام إليهم.

و الشيخ في المبسوط نقل الإجماع على كراهية الجلوس للتعزية يوما أو يومين أو ثلاثة و رده ابن إدريس بأنه اجتماع و تزاور و نصره المحقق بأنه لم ينقل عن أحد من الصحابة و الأئمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالف لسنة السلف و لا يبلغ التحريم.

قلت الأخبار المذكورة مشعرة به و شهادة الإثبات مقدمة إلا أن يقال لا يلزم من عمل المأتم الجلوس للتعزية بل هو مقصور على الاهتمام بأمور أهل الميت لاشتغالهم بحزنهم لكن اللغة و العرف يشهدان بخلافه قال الجوهري المأتم النساء يجتمعن قال و عند العامة المصيبة و قال غيره المأتم المناحة و هما مشعران بالاجتماع انتهى.

«2»- الْعِلَلُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ عليه السلام مَا بَالُنَا نَجِدُ بِأَوْلَادِنَا مَا لَا يَجِدُونَ بِنَا قَالَ لِأَنَّهُمْ لَسْتُمْ مِنْهُمْ ٣.

بيان: يمكن أن يكون لخلقهم من أجزاء بدن الآباء مدخل في ذلك و أن

(١)1- 1. ما بين العلامتين ساقط عن طبعة الكمبانيّ.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 116.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 1 ص 97.

:  · /bihar/79/72/