و هو بدعة في شريعة الإسلام سواء كان النقل إلى مشهد أو غيره و أسند الجواز في التذكرة إلى بعض علمائنا و جعله ابن حمزة مكروها و قال ابن الجنيد و لا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة و لصلاح يراد بالميت.
و المسألة في غاية الإشكال إذ الأخبار الدالة على النقل بعضها غير جيدة الإسناد و غير مذكورة في الأصول المعتبرة و بعضها دالة على الجواز قبل الدفن و من الأمكنة القريبة و بعضها حكاية لما وقع في الشريعة السابقة و الاستدلال بالتقرير مشكل لأنه
غير معلوم و يعارضها أن التبرك بجوارهم أمر مرغوب فيه و قد وردت أخبار كثيرة في فضل الدفن في المشاهد لا سيما الغري و الحائر علی مشرفهما الصلاة و السلام و العمدة في تحريم النبش الإجماع و إثباته هاهنا مشكل لقول جماعة من الأصحاب بالجواز و اللّٰه يعلم حقائق الأحكام و نرجو من فضله سبحانه أن لا يقبضنا إلا في تلك الأماكن المقدسة لئلا يشكل الأمر على من يتولى أمرنا و اللّٰه ولي التوفيق.
«9»- إِرْشَادُ الْمُفِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ زِيَادٍ الْمُخَارِقِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ عليه السلام الْوَفَاةُ اسْتَدْعَى الْحُسَيْنَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَخِي إِنِّي مُفَارِقُكَ وَ لَاحِقٌ بِرَبِّي فَإِذَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَغَمِّضْنِي وَ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ احْمِلْنِي عَلَى سَرِيرِي إِلَى قَبْرِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأُجَدِّدَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ رُدَّنِي إِلَى قَبْرِ جَدَّتِي فَاطِمَةَ فَادْفِنِّي هُنَاكَ ١.
بيان: أقول روي هذا المضمون في أخبار كثيرة تقدمت في باب شهادة الحسن عليه السلام و يدل على استحباب تقريب الميت إلى الضرائح المقدسة و الزيارة بهم كما هو الشائع في المشاهد المقدسة و علی استحباب الدفن بقرب الأقارب و الصلحاء و المقدسين و يشهد بذلك دفن ثلاثة من الأئمة بعده بجنبه صلوات اللّٰه عليهم أجمعين و في الصحاح النحب النذر و المدة و الوقت يقال قضى فلان نحبه إذا مات.
:
· /bihar/79/70/