Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٣٣٨

و ثبتت السنة به إلا في يوم الجمعة و ظهري عرفة و عشائي المزدلفة و ابن الجنيد حيث قال لا يختار أن يأتي الحاضر بالعصر عقيب الظهر التي صلاها مع الزوال إلا مسافرا أو عليلا أو خائفا ما يقطعه عنها بل الاستحباب للحاضر أن يقدم بعد الزوال و قبل فريضة الظهر شيئا من التطوع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها ثم يأتي بالظهر و يعقبها بالتطوع من التسبيح أو الصلاة إلى أن يصير الفی ء أربعة أقدام أو ذراعين ثم يصلي العصر و لمن أراد الجمع بينهما من غير صلاة أن يفصل بينهما بمائة تسبيحة.

و الأصحاب في المعنى قائلون باستحباب التأخير و إنما لم يصرح بعضهم به اعتمادا عن صلاة النافلة بين الفريضتين و قد رووا ذلك في أحاديثهم كثيرا مثل حديث إتيان جبرئيل بمواقيت الصلوات

رَوَاهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَ أَبُو خَدِيجَةَ وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ ذَرِيحٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُصَلِّی الظُّهْرَ عَلَى ذِرَاعٍ وَ الْعَصْرَ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ.

ثم أورد الروايات في ذلك إلى أن أورد رواية عبد اللّٰه بن سنان الآتية من كتابه و قال هذا نص في الباب و لم أقف على ما ينافي استحباب التفريق من رواية الأصحاب سوى ما رواه عباس الناقد و هو إن صح أمكن تأويله بجمع لا يقتضي طول التفريق لامتناع أن يكون ترك النافلة بينهما مستحبا أو يحمل على ظهر الجمعة و أما باقي الأخبار فمقصورة على جواز الجمع و هو لا ينافي استحباب التفريق.

و قال الشيخ كل خبر دل على أفضلية أول الوقت محمول على الوقت الذي يلي وقت النافلة.

و بالجملة كما علم من مذهب الإمامية جواز الجمع بين الصلاتين مطلقا١ علم منه استحباب التفريق بينهما بشهادة النصوص و المصنفات بذلك.

(١)1- 1. لكن هذا الجواز صدر في زمن التقية و تسلط مخالفي مذهبهم من أهل السنة عليهم فاستدامت الشيعة علی ذلك حتّى بعد ما ظهرت للشيعة دولة من عهد الصفوية حيث خفي السر على فقهائهم، فأفتوا بجواز الجمع مطلقا مع أن أخذ هذا سيرة و الادامة عليها خلاف لسنة رسول اللّٰه القطعية و من رغب عن سنته فليس من رسول اللّٰه في شي ء.

:  · /bihar/79/338/