و أورد على المحقق نجم الدين تلميذه جمال الدين بن يوسف بن حاتم الشامي المشغري و كان أيضا تلميذ السيدين ابني طاوس أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله إن كان يجمع بين الصلاتين فلا حاجة إلى الأذان الثانية إذ هو للإعلام و للخبر المتضمن لأن عند الجمع بين الصلاتين يسقط الأذان و إن كان يفرق فلم ندبتم إلى الجمع و جعلتموه أفضل فأجابه المحقق أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يجمع تارة و يفرق أخرى ثم ذكر الروايات كما ذكرنا و قال إنما استحب فيها الجمع في الوقت الواحد إذا أتى بالنوافل و الفريضتين فيه لأنه مبادرة إلى تفريغ الذمة من الفرض حيث ثبت دخول وقت الصلاتين ثم ذكر خبر
عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: وَ سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتِ الزَّوَالِ ثُمَّ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ الْأُولَى وَ ثَمَانِيَ بَعْدَهَا وَ أَرْبَعاً الْعَصْرَ وَ ثَلَاثاً الْمَغْرِبَ وَ أَرْبَعاً بَعْدَهَا وَ الْعِشَاءَ أَرْبَعاً وَ ثَمَانِيَ اللَّيْلَ وَ ثَلَاثاً الْوَتْرَ وَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ الْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ.
ثم قال معظم العامة على عدم جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر ثم رد عليهم بما روي في صحاحهم من أخبار الجمع إلى أن قال
و روی مالك: أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله جمع بين الصلاتين في السفر.
و هو دليل الجواز و لا يحمل على أنه صلى الأولى آخر وقتها و الثانية أوله لأن ذلك لا يسمى جمعا١
و ابن المنذر
:
· /bihar/79/339/