تأدی أصل السنة بذلك و إن كان إيقاعه على الهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل و أحوط ثم قولهم فإن فضل من الماء شی ء فلا يخفى ما فيه إذ ظاهر الخبر الذي هو مستندهم ظاهرا لزوم الإتيان به على كل حال لكن في الفقه الرضوي ورد موافقا للمشهود و قال في الفقيه من غير أن يقطع الماء و في دلالة الخبر عليه أيضا خفاء لكنه موافق لما في الفقه.
ثم إنه لا يظهر من الأخبار و لا من كلام القوم تعين الابتداء من الجانب الذي يليه أو الجانب الذي يلي القبلة فالظاهر التخيير بينهما.
«2»- مُنْتَهَى الْمَطْلَبِ، رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ السَّاجِيِّ فِي كِتَابِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليه السلام عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لُحِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نُصِبَ عَلَيْهِ اللِّبِنُ نَصْباً وَ رُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ.
وَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ يَا أُمَّهْ اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صَاحِبَيْهِ فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثِ قُبُورٍ لَا مُشْرِفَةٍ وَ لَا لَاطِئَةٍ مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ.
«3»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَنْ جَدَّدَ قَبْراً أَوْ مَثَّلَ مِثَالًا فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ ١.
تبيين: قال الصدوق في الفقيه ٢
بعد إيراد هذا الخبر مرسلا و اختلف مشايخنا في معنى هذا الخبر فقال محمد بن الحسن الصفار ره هو جدد بالجيم لا غير و كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد يحكى عنه أنه قال لا يجوز تجديد القبر و لا تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه و بعد ما طين في الأول و لكن إذا مات ميت فطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن يجدد و ذكر عن سعد بن عبد اللّٰه ره أنه كان يقول إنما هو حدد قبرا بالحاء غير المعجمة يعنى به
:
· /bihar/79/16/