Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٥

بيان: المشهور بين الأصحاب استحباب رفع القبر مقدار أربع أصابع مفرجات لا أكثر من ذلك و ابن زهرة خير بينها و بين شبر و في خبر سماعة١ يرفع من الأرض قدر أربع أصابع مضمومة و عليه ابن أبي عقيل قال في الذكرى قلت اختلاف الرواية دليل التخيير و ما رووه ٢

عن جابر: أن قبر النبي صلى اللّٰه عليه و آله رفع قدر شبر. و رويناه عن إبراهيم ٣ بن علي عن الصادق عليه السلام أيضا يقارب التفريج و لما كان المقصود من رفع القبر أن يعرف ليزار و يحترم كان مسمى الرفع كافيا و قال ابن البراج شبرا و أربع أصابع انتهى.

و قال في المنتهى يستحب أن يرفع من الأرض مقدار أربع أصابع مفرجات و هو قول العلماء ثم قال و قد روي استحباب ارتفاعه أربع أصابع مفرجات و روی أربع أصابع مضمومات و الكل جائز ثم قال يكره أن يرفع أكثر من ذلك و هو فتوى العلماء انتهى.

و أما رش القبر فلا خلاف في استحبابه قال في المنتهى و عليه فتوى العلماء و المشهور في كيفيته أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة و يبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن ينتهي إلى الرأس فإن فضل من الماء شی ء صبه على وسط القبر لِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ ٤ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: السُّنَّةُ فِي رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَ تَبْدَأَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلِ ثُمَّ تَدُورَ عَلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ثُمَّ تَرُشَّ عَلَى وَسَطِ الْقَبْرِ فَذَلِكَ السُّنَّةُ.

أقول: مقتضى غيرها من الروايات إجزاء النضح كيف اتفق و الظاهر

(١)1- 1. راجع التهذيب ج 1 ص 92 الكافي ج 3 ص 199.
(٢)2- 2. سيأتي لفظه نقلا من كتاب المنتهى.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 132، و متن الحديث هو الذي رواه عن الصدوق في العلل عن الحسين بن علي الرافقي في الصفحة السابقة.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 91.

:  · /bihar/79/15/