من سنم قبرا و ذكر عن أحمد بن أبي عبد اللّٰه البرقي إنما هو من جدث قبرا و تفسير الجدث القبر فلا ندري ما عنى به.
و الذي أذهب إليه أنه جدد بالجيم و معناه نبش قبرا لأن من نبش قبرا فقد جدده و أحوج إلی تجديده و قد جعله جدثا محفورا.
و أقول إن التجديد على المعنى الذي ذهب إليه محمد بن الحسن الصفار و التحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب إليه سعد بن عبد اللّٰه و الذي قاله البرقي من أنه جدث كله داخل في معنى الحديث و أن من خالف الإمام عليه السلام في التجديد و التسنيم و النبش و استحل شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام.
و الذي أقوله في قوله عليه السلام من مثل مثالا أنه يعني به من أبدع بدعة و دعا إليها أو وضع دينا فقد خرج من الإسلام و قولي في ذلك قول أئمتي عليهم السلام فإن أصبت فمن اللّٰه على ألسنتهم و إن أخطأت فمن عند نفسي.
و قال الشيخ في التهذيب ١
بعد نقل كلام البرقي و يمكن أن يكون المعنى بهذه الرواية النهي أن يجعل القبر دفعة أخرى قبرا لإنسان آخر لأن الجدث هو القبر فيجوز أن يكون الفعل مأخوذا منه ثم قال و كان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان يقول إن الخبر بالخاء و الدالين و ذلك مأخوذ من قوله تعالی البروج قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ٢ و الخد هو الشق يقال خددت الأرض خدا أي شققتها و علی هذه الروايات يكون النهي تناول شق القبر إما ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب إليه محمد بن علي و كل ما ذكرناه من الروايات و المعاني محتمل و اللّٰه أعلم بالمراد و الذي صدر الخبر عنه عليه السلام.
و قال الشهيد قدس سره في الذكرى قلت اشتغال هؤلاء الأفاضل بتحقيق هذه اللفظة مؤذن بصحة الحديث عندهم و إن كان طريقه ضعيفا كما في أحاديث كثيرة اشتهرت و علم موردها و إن ضعف إسنادها فلا يرد ما ذكره في المعتبر من
:
· /bihar/79/17/