و اضطربت و تغيرت عن أوقاتها و أزمانها فكلما رأت الدم تركت الصلاة و الصوم و كلما رأت الطهر صلت و صامت إلى أن ترجع إلى حال الصحة و قد روي أنها تفعل ذلك ما بينها و بين شهر ثم تفعل ما تفعله المستحاضة.
و قال في الإستبصار و الوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض و تغيرت أوقاتها و كذلك أيام أقرائها و اشتبه عليها صفة الدم و لا يتميز لها دم الحيض من غيره فإنه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة و إذا رأت الطهر صلت إلى أن تعرف عادتها.
و يحتمل أن يكون هذا حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيام الحيض و تغيرت و استمرت بها الدم و تشبه صفة الدم فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام و تری ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك و لم يتحصل لها العلم بواحد منها فإن فرضها أن تترك الصلاة كلما رأت ما يشبه دم الحيض و تصلى كلما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر و تعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة و يكون قوله رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام عبارة عما يشبه دم الاستحاضة لأن الاستحاضة بحكم الطهر و لأجل ذلك قال في الخبر ثم تعمل ما تعمله المستحاضة و ذلك لا يكون إلا مع استمرار الدم انتهى.
«8»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ إِذَا مَضَى وَقْتُ طُهْرِهَا الَّذِي كَانَتْ تَطْهُرُ فِيهِ فَلْتُؤَخِّرِ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ ثُمَّ تُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فَإِنْ كَانَ الْمَغْرِبُ فَلْتُؤَخِّرْهَا إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا ثُمَّ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ فَإِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ فَلْتَغْتَسِلْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ ثُمَّ تُصَلِّي الْغَدَاةَ فَقُلْتُ يُوَاقِعُهَا الرَّجُلُ قَالَ إِذَا طَالَ ذَلِكَ بِهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتَتَوَضَّأْ ثُمَّ يُوَاقِعُهَا إِنْ أَرَادَ١.
بيان: حمل على الكثيرة أو على غير القليلة و يدل علی اشتراط حل الوطء بالغسل و الوضوء كما ذهب إليه جماعة و ذهب جماعة إلى اشتراط جميع الأعمال
:
· /bihar/78/88/