تَتْرُكُ لِذَلِكَ الصَّلَاةَ بِعَدَدِ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي طَمْثِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّى فَإِنْ رَأَتْ صُفْرَةً بَعْدَ غُسْلِهَا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا يُجْزِيهَا الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ تُصَلِّي ١
قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ فِي غَيْرِ أَيَّامِ طَمْثِهَا فَتَرَاهُ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ السَّاعَةَ وَ السَّاعَتَيْنِ وَ يَذْهَبُ مِثْلُ ذَلِكَ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَتْ تِلْكَ حَالَهَا مَا دَامَ الدَّمُ وَ تَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا قُلْتُ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ مَا دَامَتْ تَرَى الصُّفْرَةَ فَلْتَتَوَضَّأْ مِنَ الصُّفْرَةِ وَ تُصَلِّى وَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا مِنْ صُفْرَةٍ تَرَاهَا إِلَّا فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا فَإِنْ رَأَتْ صُفْرَةً فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ كَتَرْكِهَا لِلدَّمِ ٢.
بيان: يدل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض و أجزاء الوضوء في الصفرة لأن الغالب فيها القلة و أما قوله تترك الصلاة ففيه إشكال لعدم تحقق أقل الحيض و يمكن حمله على أنه ابتداء تترك الصلاة لاحتمال الحيض لا سيما إذا كان بصفة الحيض كما يظهر من آخر الخبر ثم إذا رأت الدم قبل العشرة و كملت الثلاثة فهي حيض بناء على عدم اشتراط التوالي و إلا تقضي ما تركتها من العبادة أو أن هذا حكم المبتدئة إلى أن تستقر عادتها أو يتبين دوام دمها فتعمل بالروايات أو بغيرها و يؤيده ما رواه
الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ ٣
عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْمَرْأَةُ تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تُصَلِّي قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ تَصْنَعُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ شَهْرٍ فَإِنِ انْقَطَعَ عَنْهَا وَ إِلَّا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ.
و روی بسند آخر موثق ٤ عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير: مثله و عمل بهما الصدوق في الفقيه ٥ و قال الشيخ في النهاية فإن كانت المرأة لها عادة إلا أنه اختلط عليها العادة
:
· /bihar/78/87/