Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٧٤

باب 4 غسل الحيض و الاستحاضة و النفاس عللها و آدابها و أحكامها

الآيات:

البقرة: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ- نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّی شِئْتُمْ وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ١

تفسير:

المحيض يكون مصدرا تقول حاضت المرأة محيضا و اسم زمان أي مدة الحيض و اسم مكان أي محل الحيض و هو القبل ٢

و المحيض الأول في الآية بالمعنى الأول أي يسألونك عن الحيض و أحواله و السائل أبو الدحداح في جمع من الصحابة كما قيل و قوله تعالى قُلْ هُوَ أَذىً أي هو أمر مستقذر مؤذ ينفر الطبع عنه و الاعتزال التنحي عن الشی ء و أما المحيض الثاني فيحتمل كلا من المعاني الثلاثة السابقة.

و قوله تعالی وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ تأكيد للأمر بالاعتزال

(١)1- 1. البقرة: 223 و 222.
(٢)2- 2. و قد يطلق علی معنيين آخرين: أحدهما الحاصل بالمصدر، و هو الحالة الحاصلة من سيلان الدم كالحدث الحاصل من طرو الاحداث، و لعله أنسب في المقام و الثاني دم الحيض، و هو بعيد و لعلّ مراد من قال بالمصدر: المعنی الأول أو الأعمّ منه و من المعنی المصدري، فتأمل منه رحمه اللّٰه، كذا في هامش نسخة الأصل بخط يده قدّس سرّه.

:  · /bihar/78/74/