إن لم تعلم فالظاهر عدم الوجوب للأصل و الاستصحاب و الروايات و خلاف ابن إدريس هاهنا أيضا و الاحتياط في الإعادة.
و إن لم تعلم أنه مني فلا يخلو أيضا من الوجهين فعلى الأول الظاهر عدم الوجوب إذ الروايات المتضمنة لوجوب الإعادة مع عدم البول مختصة بالرجل سوى رواية ضعيفة فيها إطلاق و الاحتياط أيضا في الإعادة و تمام الاحتياط في ضم الوضوء و علی الثاني فالظاهر أيضا أنه مثل سابقه في الحكم و الاحتياط.
و أما الثالث فالظاهر أيضا عدم لزوم الاستبراء لا وجوبا و لا استحبابا و ربما يقال بالاستحباب للاستظهار و لقول بعض الأصحاب فلو وجدت بللا مشتبها فإن كان بعد الاستبراء فالظاهر عدم الالتفات للأصل و الاستصحاب و الإجماع أيضا ظاهرا و إن كان قبله فالظاهر أيضا ذلك إذ الروايات مختصة بالرجل ظاهرا و الاحتياط ظاهر.
و أما المجنب بالجماع بدون الإنزال فلا استبراء عليه و إذا رأى بللا مشتبها فالظاهر عدم الغسل سواء استبرأ أم لا و ربما يحتمل وجوب الغسل مع عدم الاستبراء لإطلاق بعض الروايات و هو ضعيف و إن كان الأحوط الغسل مع ضم الوضوء و اللّٰه يعلم حقائق الأحكام و حججه الكرام عليهم السلام.
«60»- الْهِدَايَةُ،: إِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابِةِ فَاجْهَدْ أَنْ تَبُولَ لِيَخْرُجَ مَا بَقِيَ فِي إِحْلِيلِكَ مِنَ الْمَنِيِّ ثُمَّ اغْسِلْ يَدَيْكَ ثَلَاثاً مِنْ قَبْلِ أَنْ تُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ ثُمَّ اسْتَنْجِ وَ أَنْقِ فَرْجَكَ ثُمَّ ضَعْ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ مِنَ الْمَاءِ وَ مَيِّزِ الشَّعْرَ كُلَّهُ بِأَنَامِلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ أَصْلَ الشَّعْرِ كُلِّهِ وَ تَنَاوَلِ الْإِنَاءَ بِيَدِكَ وَ صُبَّهُ عَلَى رَأْسِكَ وَ بَدَنِكَ مَرَّتَيْنِ وَ امْرُرْ يَدَكَ عَلَى بَدَنِكَ كُلِّهِ وَ خَلِّلْ أُذُنَيْكَ بِإِصْبَعَيْكَ وَ كُلُّ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ فَقَدْ طَهُرَ وَ اجْهَدْ أَنْ لَا تَبْقَی شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِكَ وَ لِحْيَتِكَ إِلَّا وَ تُدْخِلُ الْمَاءَ تَحْتَهَا فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ مَنْ تَرَكَ شَعْرَةً مِنَ الْجَنَابَةِ فَلَمْ يَغْسِلْهَا مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي النَّارِ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَتَمَضْمَضَ وَ تَسْتَنْشِقَ فَافْعَلْ وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّ الْغُسْلَ
:
· /bihar/78/72/