فالكلام في مقامات ثلاثة الأول أنه هل عليها استبراء أم لا الثاني أن حكمها بعد وجود البلل ما ذا الثالث هل تستبرئ بعد البول أو لا أما الأول فالظاهر عدم وجوبه بل و لا استحبابه إذ أخبار الاستبراء مخصوصة بالرجال و يمكن القول باستحبابه للاستظهار و لذهاب بعض الأصحاب إليه و قالوا إن استبراء المرأة بالاجتهاد إنما يكون بالعرض.
و أما الثاني فإما أن يكون وجدان البلل بعد الاستبراء أو قبله و علی التقديرين إما أن تعلم أنه مني أو يشتبه فإن كان بعد الاستبراء و يعلم أنه مني فلا يخلو إما أن يكون في فرجها مني رجل أو لا فإن لم يكن فالظاهر وجوب الغسل.
و إن كان في فرجها مني رجل فإما أن تعلم أن الخارج مني نفسها أو لا فعلى الأول الظاهر أنه أيضا كسابقه في وجوب الغسل و علی الثاني الظاهر عدم الوجوب لهذا الخبر الموثق و صحيحة١
منصور بن حازم موافقا له و للروايات الدالة على عدم نقض اليقين بالشك و قطع ابن إدريس في هذه الصورة أيضا بوجوب الغسل و طرح الخبرين لعموم الماء من الماء و لا يخفى ضعفه لمنع شموله ما نحن فيه لا سيما بعد ورود الروايتين و الأحوط الإعادة.
و إن لم تعلم أنه مني فلا يخلو أيضا إما أن يكون في فرجها مني رجل أو لا فإن كان فلا خفاء في عدم وجوب الغسل للأصل و الأخبار و إن لم يكن فالظاهر أيضا عدم الوجوب للأصل و الاستصحاب و الاحتياط في هاتين الصورتين أيضا في الإعادة و إن كان قبل الاستبراء فإما أن تعلم أنه مني أو لا فإن علمت فلا يخلو أيضا إما أن يكون في فرجها مني رجل أو لا فإن لم يكن فالظاهر وجوب الغسل و إن كان فإما أن تعلم أنه منى نفسها أو لا فإن علمت فالظاهر أيضا الوجوب و
:
· /bihar/78/71/