Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٥٧

غاية ما تدل عليه الروايات حرمة نفس السجدة أما غيرها فلا.

و كذا تحريم مس كتابة القرآن على الجنب نقل عليه الإجماع جماعة كثيرة من الفقهاء و نقل في الذكرى عن ابن الجنيد القول بالكراهة و ذكر أنه كثيرا ما يطلق الكراهة و يريد التحريم فينبغي أن يحمل كلامه عليه و المراد بكتابة القرآن الذي ذكره الأصحاب صور الحروف و منه التشديد على الظاهر و في الإعراب إشكال و يعرف كون المكتوب قرآنا بعدم احتمال غيره أو بالنية و المراد بالمس الملاقاة بجزء من البشرة و الظاهر أنه لا يحصل بالشعر و لا بالظفر و في الأخير نظر.

و قوله و لا بأس بتبعيض الغسل إلى قوله بعد غسل الرأس موافق في العبارة رسالة والد الصدوق و ذكر الشهيد الثاني و سبطه صاحب المدارك أن الصدوق روى هذه العبارة بعينها في كتاب عرض المجالس عن الصادق عليه السلام و لم نجده في النسخ التي عندنا و قال في الذكری و قد قيل إنه مروى عن الصادق عليه السلام في كتاب عرض المجالس و لعلهم أرادوا كتابا آخر غير الأمالي أو كان في نسخهم و أسقط من نسخنا و هو بعيد جدا.

و عدم وجوب الموالاة في الغسل هو المشهور بين الأصحاب بل الظاهر أنه إجماعي و عبارة التهذيب مشعرة بالإجماع لكن قالوا باستحبابها و لا بأس به.

و أما إعادة الغسل بتخلل الحدث الأصغر بينه فاختاره الشيخ في النهاية و المبسوط و نقله الصدوق عن أبيه و به قال العلامة في جملة من كتبه و الشهيد الثاني من المتأخرين و ذهب ابن البراج إلى أنه يتم الغسل و لا وضوء عليه و اختاره ابن إدريس و من المتأخرين الشيخ علی ره و حكم السيد ره بالإتمام و الوضوء و اختاره المحقق في المعتبر و من المتأخرين الفاضل الأردبيلي و صاحب المدارك.

و المسألة في غاية الإشكال و إن كان هذا الخبر و الخبر الذي نسبه الشهيدان و السيد رحمهم اللّٰه إلى الصدوق مع تأيدهما بكلام رسالة علي بن بابويه الذي يعد

:  · /bihar/78/57/