Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٥٦

و الخبر يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالماء الطين مجازا و الأمر بالغسل لكون الطين مانعا من وصول الماء إلى البشرة و إن لم يكن كذلك بل يسيل الماء الذي يجري على بدنه على رجليه فلا يجب الغسل بعد الغسل بالضم أو بعد الغسل بالفتح.

الثاني أنه يشترط في صحة الغسل عدم كون رجلين في الماء لعدم كفاية الغسل الاستمراري كما قيل.

الثالث أن المراد إن كان يغتسل في مكان يجري ماء الغسل على رجليه و يذهب و لا يتجمع فلا يحتاج إلى غسل الرجلين بعد الغسل و إن كان يتجمع ماء الغسالة تحت رجليه فلا يكتفي في غسل الرجلين بذلك بناء على عدم جواز التطهر بالغسالة بل يغسلهما بماء آخر.

الرابع أن المراد إن كان يغتسل في الماء الجاري و الماء يسيل على قدميه فلا يجب غسلهما و إن كان في الماء القليل الراكد فإنه يصير في حكم الغسالة و لا يكفي لغسل الرجلين.

و كان الثالث أقرب الوجوه كما أن الرابع أبعدها.

و أما كراهة النوم للجنب و زوالها بعد الوضوء فقد نقل المحقق و غيره الإجماع عليهما و يظهر من رواية١

عدم الكراهة مع إرادة العود و لا خلاف في عدم التحريم مطلقا و النهي عن جماع المحتلم محمول على الكراهة و تخف أو تزول بالوضوء.

و العزائم في اللغة الفرائض و تسميتها بالعزائم باعتبار إيجاب السجدة عند قراءتها و تحريم قراءتها على الجنب إجماعي كما نص عليه في المعتبر و المنتهی و الظاهر أنه لا خلاف في حرمة قراءة أبعاضها حتى البسملة بقصد أحدها لكن

(١)1- 1. راجع الفقيه ج 1 ص 47.

:  · /bihar/78/56/