ثم المشهور أن العنق يغسل مع الرأس و فيه أيضا إشكال و إن كان الظاهر من الأخبار ذلك و الأحوط الغسل مع الرأس و مع البدن معا.
قوله و إن كان عليك موافق لما رواه الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ ١ وَ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ ٢ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْتَسِلُ فِي الْكَنِيفِ الَّذِي يُبَالُ فِيهِ وَ عَلَیَّ نَعْلٌ سِنْدِيَّةٌ فَأَغْتَسِلُ وَ عَلَیَّ النَّعْلُ كَمَا هِيَ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ فَلَا تَغْسِلْ قَدَمَيْكَ.
و يدل على أن ذكر الكنيف في الرواية لبيان ضرورة لبس النعل و إنما المقصود وصول ماء الغسل لا تطهير الرجل من نجاسة الكنيف كما توهم.
و قوله و إن اغتسلت في حفيرة موافق لما رواه الْكُلَيْنِيُ ٣ وَ الشَّيْخُ فِي الْمَجْهُولِ ٤ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ أَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَلَا عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا وَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسْتَنْقِعُ رِجْلَاهُ فِي الْمَاءِ فَلْيَغْسِلْهُمَا٥.
:
· /bihar/78/55/