لاشتراك العلة مع إشرافها و ضيق الطريق و المشهور بين أصحابنا عدم استحباب القيام مطلقا.
و هو المشهور بين المخالفين أيضا و ذهب بعضهم إلى الوجوب و بعضهم إلى الاستحباب و اختلفت أخبارهم في ذلك قَالَ الْآبِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تَخَلَّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ. و في رواية: إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه. و في رواية: إذا تبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع. و في رواية: إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع. و في رواية: أنه صلى اللّٰه عليه و آله و أصحابه قاموا لجنازة فقالوا يا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إنها يهودية فقال إن الموت فزع إذا رأيتم الجنازة فقوموا و في رواية قام النبي صلى اللّٰه عليه و آله و أصحابه لجنازة يهودي حتى توارت و في رواية قيل إنه يهودي فقال أ ليست نفسا و في رواية علي عليه السلام قام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ثم قعد و في رواية رأينا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قام فقمنا و قعد فقعدنا١.
قال القاضي اختلف الناس في هذه المسألة فقال مالك و أبو حنيفة و الشافعي القيام منسوخ و قال أحمد و إسحاق و ابن حبيب و ابن الماجشون المالكيان هو مخير ثم قال و المشهور من مذهبنا أن القيام ليس مستحبا و قالوا هو منسوخ بحديث علي و اختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب و هذا هو المختار فيكون الأمر به للندب و القعود بيان للجواز و لا يصح دعوى النسخ في مثل هذا لأن النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث و لم يتعذر انتهى.
و قال العلامة ره في المنتهى إذا مرت به جنازة لم يستحب تشييعها و به قال الفقهاء و ذهب جماعة من أصحابهم كأبي مسعود السدري و غيره إلى وجوب القيام لها و عن أحمد رواية بالاستحباب لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه كان آخر الأمرين من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ترك القيام لها و في حديث: أن يهوديا
:
· /bihar/78/273/