رأی النبي صلى اللّٰه عليه و آله قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع فترك النبي صلى اللّٰه عليه و آله القيام لها.
و من طريق الخاصة رواه زرارة انتهى.
و قال في الذكرى لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة لقول علي عليه السلام: قام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ثم قعد. و لخبر زرارة نعم لو كان الميت كافرا جاز القيام لخبر المثنى و قول النبي صلى اللّٰه عليه. إذا رأيتم الجنازة فقوموا. منسوخ انتهى.
أقول: لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر إلا أن يكون مراده الشرعية و الاستحباب.
ثم اعلم أنه يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رووه عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله في ذلك و أكثر أخبارهم كذلك و لذا قالوا عليهم السلام: أهل البيت أدرى بما في البيت.
و إنما أطنبت الكلام في ذلك لتعلم حقيقة أخبارهم و أحكامهم.
«33»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَ الْجَنَازَةِ أَمْشِي أَمَامَهَا أَوْ خَلْفَهَا أَوْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ شِمَالِهَا قَالَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ ١.
المحاسن، عن وهيب بن حفص: مثله ٢
تبيين: اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن مشي المشيع وراء الجنازة أو أحد جانبيها أفضل من المشي أمامها قال في المنتهى يكره المشي أمام الجنائز للماشي و الراكب بل المستحب أن يمشي خلفها أو من أحد جانبيها و هو مذهب علمائنا أجمع و به قال الأوزاعي و أصحاب الرأي و إسحاق و قال الثوري الراكب خلفها و الماشي حيث شاء و قال أصحاب الظاهر الراكب خلفها أو بين
:
· /bihar/78/274/