وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً كُتِبَ لَهُ أَرْبَعُ قَرَارِيطَ قِيرَاطٌ بِاتِّبَاعِهِ إِيَّاهَا وَ قِيرَاطٌ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَ قِيرَاطٌ بِالانْتِظَارِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا وَ قِيرَاطٌ لِلتَّعْزِيَةِ.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ.
«27»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: وَ قَدْ تَبِعَ جَنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ فَقَالَ عليه السلام كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ وَ كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ وَ كَأَنَّ الَّذِي نَرَى مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَ نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ وَ وَاعِظَةٍ وَ رُمِينَا بِكُلِّ جَائِحَةٍ١ طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى بِدْعَةٍ.
قال السيد و من الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ٢
أَقُولُ وَ رَوَاهُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلِّ جَائِحَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ وَ أَنْفَقَ مَا اكْتَسَبَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ رَحِمَ أَهْلَ الضَّعْفِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ خَالَطَ أَهْلَ الْعِفَّةِ وَ الْحِكْمَةِ.
بيان: قوله عليه السلام كأن الموت فيها أي في الدنيا و الحق أوامر اللّٰه و نواهيه أو الموت و السفر بالفتح جمع مسافر و الأجداث القبور و التراث ما يخلفه الرجل لورثته كل واعظ و واعظة أي كل أمر و خصلة يوجب العبرة و الاتعاظ و قوله و رمينا يحتمل الحالية و قال في النهاية الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار و الأموال و تستأصلها و كل مصيبة عظيمة و فتنة مبيرة جائحة.
:
· /bihar/78/268/