لم يجعلني من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة و لا استعداد للموت قال في الذكرى السواد الشخص و المخترم الهالك أو المستأصل و المراد هنا الجنس و منه قولهم السواد الأعظم أي لم يجعلني من هذا القبيل.
و لا ينافي هذا حب لقاء اللّٰه لأنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب كَمَا رُوِّينَا عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ رَوَوْهُ فِي الصِّحَاحِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَ مَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ فَقِيلَ لَهُ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ وَ لَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَ كَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَیْ ءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَ إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ شَیْ ءٌ أَكْرَهُ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ فَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَ بَقِيَّةُ عُمُرِ الْمُؤْمِنِ نَفِيسَةٌ.
و يجوز أن يكنى بالمخترم عن الكافر لأنه الهالك على الإطلاق بخلاف المؤمن أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة و إذا أريد به المستأصل فالجمع أظهر.
«25»- الدَّعَوَاتُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: يَقُولُ مَنْ يَحْمِلُ الْجَنَازَةَ بِسْمِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: شَارِبُ الْخَمْرِ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ وَ إِنْ شَهِدَ فَلَا تَقْبَلُوهُ وَ إِنْ ذُكِرَ فَلَا تُزَكُّوهُ وَ إِنْ خَطَبَ فَلَا تُزَوِّجُوهُ وَ إِنْ حَدَّثَ فَلَا تُصَدِّقُوهُ وَ إِنْ مَاتَ فَلَا تَشْهَدُوهُ.
بيان: لعل كراهة الشهود مختص بما إذا شهد جماعة و سقط عنه الوجوب إذ يجب الصلاة على المسلم و إن كان فاسقا.
«26»- الدَّعَوَاتُ،: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى إِلَى وَلِيمَةٍ وَ إِلَی جَنَازَةٍ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ وَ أَيُّهُمَا يُجِيبُ قَالَ يُجِيبُ الْجَنَازَةَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ وَ لْيَدَعِ الْوَلِيمَةَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ.
:
· /bihar/78/267/