«24»- الدَّعَوَاتُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: عُودُوا الْمَرْضَى وَ اتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ يُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ.
وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا تَبِعَ جَنَازَةً غَلَبَتْهُ كَآبَةٌ وَ أَكْثَرَ حَدِيثَ النَّفْسِ وَ أَقَلَّ الْكَلَامَ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنِ اسْتَقْبَلَ جَنَازَةً أَوْ رَآهَا فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَبْقَ فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهِ.
وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام إِذَا رَأَى جَنَازَةً يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ.
بيان: تعزز أي صار عزيزا غالبا بالقدرة الكاملة أو أظهر عزته بقدرته الجليلة بإيجاده الأشياء و إفنائها و إحياء الناس و إماتتهم و السواد يطلق علی الشخص و علی القرية و المخترم الهالك و المستأصل و الظاهر أن المراد هنا الجنس أي لم يجعلني من الجماعة الهالكين فيكون شكرا لنعمة الحياة و لا ينافي حب لقاء اللّٰه فإن معناه حب الموت و عدم الامتناع منه على تقدير رضا اللّٰه به فلا ينافي لزوم شكر نعمة الحياة و الرضا بقضاء اللّٰه في ذلك و قيل حب لقاء اللّٰه إنما يكون عند معاينة منزلته في الجنة كما ورد في الخبر.
أو المراد بالمخترم الهالك بالهلاك المعنوي إما لأن غالب أهل زمانه عليه السلام كانوا منافقين فلما رأى جنازتهم و علم ما أصابهم من العذاب شكر اللّٰه على نعمة الهداية أو لأن عند معاينة الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة فينبغي الشكر على ما هو العمدة في تحصيل السعادات الأخروية أعني الإيمان و علی الأخير لا يختص بمشاهدة جنازة المنافق و إن كان المراد بالسواد القرية كان المراد بها القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي أي جعلني في بلاد المسلمين. و يمكن أن يراد بالسواد عامة الناس كما هو أحد معانيه اللغوية فالمعنى
:
· /bihar/78/266/