العلامة محمد باقر المجلسي
78
٢٢٩
يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى الصَّبَاحِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ ذَلِكَ ١.
«42»- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا.
قال السيد ره هذه استعارة و المراد العبارة عن كثرة ما يختص به عائد المريض من الأجر الوافر و الثواب الغامر فشبهه صلى اللّٰه عليه و آله لهذه الحال بخائض الغمر في مشيته و المغتمس فيه عند جلسته ٢.
(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 218.
(٢)2- 2. المجازات النبويّة ص 245 و قال السيّد الرضیّ في ص 71 من المجازات: و من ذلك قوله صلّى اللّٰه عليه و آله« عائد المريض على مخارف الجنة». و في هذا الكلام مجاز على التأويلين جميعا، فان كان المراد المخارف جمع مخرف و هو جنی النخل، فكأنّه عليه السلام شهد لعائد المريض بدخول الجنة، و حقق له ذلك حتّى عبر عنه و هو بعد في دار التكليف بعبارة من صار الی دار الخلود، ثقة له بالوصول الى الجنة و النزول في دار الامنة، و هذا موضع المجاز. و ان كان المراد بالمخارف جمع مخرفة و هي الطريق كما روي عن بعض الصحابة أنّه قال في كلام له،« و تركتكم على مثل مخرفة النعم» أي طريق النعم الواضح الذي أعلمته بأخفافها و اعتدته بكثرة غدوها و رواحها فموضع المجاز أنه عليه السلام جعل عائد المريض كالماشی في طريق يفضی به الی الجنة و يوصله الى دار المقامة.
:
· /bihar/78/229/