وَ إِنَّ حَوَارِيِّي عِيسَى عليه السلام شَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَزَالُونَ فِي الدُّنْيَا مُنَغَّصِينَ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنَازِلَ- لَا يَنَالُهَا الْعِبَادُ بِأَعْمَالِهِمْ لَيْسَ لَهَا عِلَاقَةٌ مِنْ فَوْقِهَا وَ لَا عِمَادٌ مِنْ تَحْتِهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَهْلُهَا فَقَالَ أَهْلُ الْبَلَايَا وَ الْهُمُومِ.
توضيح: قال في النهاية في حديث الدعاء و ما زويت عني أي صرفته عني و قبضته و الانتصار الانتقام و في النهاية في الحديث يغتهم اللّٰه في العذاب غتا أي يغمسهم فيه غمسا متتابعا و في القاموس أنغص اللّٰه عليه العيش و نغصه عليه فتنغصت معيشته تكدرت.
«51»- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَوْلِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ قَدْ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ.
«52»- أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ وَ لَا عَثَرَتْ قَدَمُ إِلَّا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ.
وَ رُوِیَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام مَا أَلْقَى مِنَ الضِّيقِ وَ الْهَمِّ فَقَالَ مَا ذَنْبِي أَنْتُمُ اخْتَرْتُمْ هَذَا إِنَّهُ لَمَّا عَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِيثَاقَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اخْتَرْتُمُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ اخْتَارَ الْكَافِرُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَأْكُلُونَ مَعَهُمْ وَ تَشْرَبُونَ وَ تَنْكِحُونَ مَعَهُمْ وَ هُمْ غَداً إِذَا اسْتَسْقَوْكُمُ الْمَاءَ وَ اسْتَطْعَمُوكُمُ الطَّعَامَ قُلْتُمْ لَهُمْ- إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: هَبَطَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْحَقُّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي أَوْحَيْتُ إِلَى الدُّنْيَا أَنْ تَمَرَّرِي وَ تَكَدَّرِی وَ تَضَيَّقِی وَ تَشَدَّدِی عَلَى أَوْلِيَائِي حَتَّى يُحِبُّوا لِقَائِي وَ تَيَسَّرِی وَ تَسَهَّلِی وَ تَطَيَّبِی لِأَعْدَائِي حَتَّى يُبْغِضُوا لِقَائِي فَإِنِّي جَعَلْتُ الدُّنْيَا سِجْناً لِأَوْلِيَائِي وَ جَنَّةً لِأَعْدَائِي.
:
· /bihar/78/194/