وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ لَيُغَذِّي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا تُغَذِّي الْوَالِدَةُ وَلَدَهَا بِاللَّبَنِ وَ إِنَّ الْبَلَاءَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ إِلَى الْوِهَادِ وَ مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ وَ إِنَّهُ إِذَا نَزَلَ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ بَدَأَ بِالْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ وَ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي الْآخِرَةَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ وَ إِنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لِيَحْذَرْ عَبْدِيَ الَّذِي يَسْتَبْطِئُ رِزْقِي أَنْ أَغْضَبَ فَأَفْتَحَ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الدُّنْيَا.
وَ رُوِیَ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْعَبْدِ حَاجَةٌ فَتَحَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ ارْتِفَاعِي لَوْ لَا حَيَائِي مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ لَمَا جَعَلْتُ لَهُ خِرْقَةً لِيُوَارِيَ بِهَا جَسَدَهُ وَ إِنِّی إِذَا أَكْمَلْتُ لَهُ إِيمَانَهُ ابْتَلَيْتُهُ بِفَقْرٍ فِي مَالِهِ وَ مَرَضٍ فِي بَدَنِهِ فَإِنْ هُوَ حَرِجَ أَضْعَفْتُ عَلَيْهِ وَ إِنْ هُوَ صَبَرَ بَاهَيْتُ بِهِ مَلَائِكَتِي وَ إِنِّی جَعَلْتُ عَلِيّاً عَلَماً لِلْإِيمَانِ فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ اتَّبَعَهُ كَانَ هَادِياً مَهْدِيّاً وَ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ تَرَكَهُ كَانَ ضَالًّا مُضِلًّا وَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِیٌّ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: أَرْبَعَةٌ لَمْ تَخْلُ مِنْهَا الْأَنْبِيَاءُ وَ لَا الْأَوْصِيَاءُ وَ لَا أَتْبَاعُهُمْ الْفَقْرُ فِي الْمَالِ وَ الْمَرَضُ فِي الْجِسْمِ وَ كَافِرٌ يَطْلُبُ قَتْلَهُمْ وَ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَهُمْ.
وَ قَالَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ لَا تَتَمَنَّوُا الْمُسْتَحِيلَ قَالُوا وَ مَنْ يَتَمَنَّی الْمُسْتَحِيلَ فَقَالَ أَنْتُمْ أَ لَسْتُمْ تَمَنَّوْنَ الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا قَالُوا بَلَى فَقَالَ الرَّاحَةُ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا مُسْتَحِيلَةٌ.
«53»- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، رَوَي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْبَلَاءُ وَ مَا يَخْتَصُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ
:
· /bihar/78/195/