Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٩٢

وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَرِضَ فَإِنَّ فِي مَرَضِهِ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى كَاتِبِ الشِّمَالِ لَا تَكْتُبْ عَلَى عَبْدِي خَطِيئَةً مَا دَامَ فِي حَبْسِي وَ وَثَاقِي إِلَی أَنْ أُطْلِقَهُ وَ أَوْحَی إِلَى كَاتِبِ الْيَمِينِ أَنِ اجْعَلْ أَنِينَ عَبْدِي حَسَنَاتٍ.

وَ رُوِیَ: أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ جَهَدَهُ الْبَلَاءُ فَقَالَ يَا رَبِّ أَ مَا تَرْحَمُ هَذَا مِمَّا بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ كَيْفَ أَرْحَمُهُ مِمَّا بِهِ أَرْحَمُهُ.

وَ رُوِیَ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ١ فَقَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَتْ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله كَلَّا أَ مَا تَحْزَنُ أَ مَا تَمْرَضُ أَ مَا يُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ وَ الْهُمُومُ قَالَ بَلَى قَالَ فَذَلِكَ مِمَّا يُجْزَى بِهِ.

إيضاح قال في النهاية الكير بالكسر كير الحداد و هو المبني على الطين و قيل الزق الذي ينفخ به النار و المبني الكور و قال القصم كسر الشی ء و إبانته و قال اللأواء الشدة و ضيق المعيشة.

«50»- عُدَّةُ الدَّاعِي،: فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام رُبَّمَا أَمْرَضْتُ الْعَبْدَ فَقَلَّتْ صَلَاتُهُ وَ خِدْمَتُهُ وَ لَصَوْتُهُ إِذَا دَعَانِي فِي كُرْبَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلَاةِ الْمُصَلِّينَ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ فِي الْمَصَائِبِ مِنَ الْأَجْرِ لَتَمَنَّي أَنَّهُ يُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَبْدُ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْخَيْرِ فَمَرِضَ أَوْ سَافَرَ أَوْ عَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ بِكِبَرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ ثُمَّ قَرَأَ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ٢.

بيان: المشهور بين المفسرين أن المراد بغير ممنون غير المقطوع في الآخرة أو لا يمن عليهم بالثواب و يظهر من الخبر أن المراد به أنه لا يقطع أجرهم و

(١)1- 1. النساء 123.
(٢)2- 2. التين: 6.

:  · /bihar/78/192/