Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٩١

توضيح: قال الفيروزآبادي حته فركه و قشره فانحت و تحات و الورق سقطت كانحت و تحاتت و الشی ء حطه.

«48»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ عليه السلام: مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ وَ لَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ نَصِيبٌ ١.

بيان: قيل المقصر في العمل لله يكون غالب أحواله متوفرا على الدنيا مفرطا في طلبها و جمعها و بقدر التوفر عليها يكون شدة الهم في جمعها و تحصيلها ثم في ضبطها و الخوف على فواتها.

أقول: الأظهر أن المعنى أن الهموم و الأحزان في الدنيا إنما تعرض لمن قصر فيها في العمل كما قال سبحانه ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ و إنما لا تعرض تلك لمن لم يكن لله فيه حاجة أي لم يكن مستحقا للطفه تعالى و رحمته.

«49»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ كُلُّ بَدَنٍ لَا يُصَابُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً قُلْتُ مَلْعُونٌ قَالَ مَلْعُونٌ فَلَمَّا رَأَى عِظَمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قَالَ لِي يَا يُونُسُ إِنَّ مِنَ الْبَلِيَّةِ الْخَدْشَةَ وَ اللَّطْمَةَ وَ الْعَثْرَةَ وَ النَّكْبَةَ وَ الْقَفْزَةَ وَ انْقِطَاعَ الشِّسْعِ وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ يَا يُونُسُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ لَا يُمَحِّصُ فِيهَا ذُنُوبَهُ وَ لَوْ بِغَمٍّ يُصِيبُهُ لَا يَدْرِي مَا وَجْهُهُ وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضَعُ الدَّرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَزِنُهَا فَيَجِدُهَا نَاقِصَةً فَيَغْتَمُّ بِذَلِكَ ثُمَّ يَزِنُهَا فَيَجِدُهَا سَوَاءً فَيَكُونُ ذَلِكَ حَطّاً لِبَعْضِ ذُنُوبِهِ.

وَ مِنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الْحُمَّى تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: سَاعَاتُ الْأَوْجَاعِ يَذْهَبْنَ بِسَاعَاتِ الْخَطَايَا.

(١)1- 1. نهج البلاغة تحت الرقم 172 من قسم الحكم.

:  · /bihar/78/191/