Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٥٩

بيان: دلالة الخبرين على ما ذهب إليه المفيد ظاهر و يمكن حملهما على الجريان ليوافق المشهور.

«18»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَتَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّي أَجْنَبْتُ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَكُنْ مَعِي مَاءٌ قَالَ كَيْفَ صَنَعْتَ قَالَ طَرَحْتُ ثِيَابِي وَ قُمْتُ عَلَى الصَّعِيدِ فَتَمَعَّكْتُ فِيهِ فَقَالَ هَكَذَا يَصْنَعُ الْحِمَارُ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ ضَرَبَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ مَسَحَ بِجَبِينَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ كُلَّ وَاحِدَةٍ عَلَى الْأُخْرَى مَسَحَ بِالْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى وَ بِالْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ١.

توضيح: يدل على الاكتفاء في بدل الجنابة بالضربة الواحدة و تمعك الدابة تقلبها في التراب و هذا منه صلى اللّٰه عليه و آله إما مطايبة أو تأديب على ترك القياس فإنه قاس التيمم بالغسل ٢ و عدم التقصير في طلب علم ما تكثر الحاجة إليه و علی الأول يدل على جواز جريان أمثالها بين الأصدقاء.

«19»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَجْنَبَ وَ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ قَالَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَغْتَسِلْ وَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ٣.

(١)1- 1. السرائر ص 465.
(٢)2- 2. الظاهر أن عمارا استند و عمل في ذلك بقوله صلى اللّٰه عليه و آله :« جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا» فلما لم يجد الماء تمعك في التراب ليوصل التراب الى ظاهر جسده، و أمّا آية التيمم فلعله كان غافلا عنها أو غير قارئ لها، أو كان ابتلاؤه بذلك قبل نزول آية التيمم و سؤاله بعد ذلك، و الا فآية التيمم ظاهرة المراد ليس يخفى علی مثل عمّار و قد مر حديثه ذلك عن الصحيحين ص 35 في الذيل و سيأتي أيضا عن الدعائم و غيره.
(٣)3- 3. المحاسن ص 372.

:  · /bihar/78/159/