العلامة محمد باقر المجلسي
77
٤٣
وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْحُبُوبِ وَ مَا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى التَّذْكِيَةِ.
و قيل المعنى أن طعامهم من حيث إنه طعامهم ليس حراما عليكم فلا ينافي تحريمه من جهة كونه مغصوبا أو نجسا أو غير مذكي و سيأتي تمام القول فيه.
و أما الآية الثانية فأكثر علمائنا على أن المراد بالمشركين ما يعم عباد الأصنام و غيرهم من اليهود و النصاری فإنهم مشركون أيضا لقوله تعالى وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ إلى قوله سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ١ و النجس بالتحريك مصدر و وقوع المصدر خبرا عن ذي
(١)1- 1. براءة: 30 و 31، و لا يخفی أن الاستشهاد بها علی غير محله، فان قولهم في أوصاف الباري و سائر صفاته من الابوة و بنوة المسيح و عزير و شركهم فيها غير كونهم مسمين بالمشركين مع أن القرآن يعدّ المشركين صنفا علی حدة قبال أهل الكتاب في غير آية من الآيات كما في البينة:« لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ» الخ و كما في سورة الحجّ:« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئِينَ وَ النَّصاری وَ الْمَجُوسَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا» الخ. مع أن اللّٰه عزّ و جلّ يقول في سورة ص: 159« سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلَّا عِبادَ اللَّهِ. الْمُخْلَصِينَ» فقد نزه اللّٰه سبحانه عن وصف كل واصف مسلما كان أو كافرا الا أن يكون من عباد اللّٰه المخلصين.
:
· /bihar/77/43/