Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٤٢

أبواب الأسئار و بيان أقسام النجاسات و أحكامها

باب 1 أسئار الكفار و بيان نجاستهم و حكم ما لاقوه

الآيات:

المائدة: وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ١

التوبة: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا٢

و قال تعالی: فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ٣

التفسير:

ربما يستدل بالآية الأولى على طهارة أهل الكتاب و حل ذبائحهم ٤.

(١)1- 1. المائدة: 5.
(٢)2- 2. براءة: 28.
(٣)3- 3. براءة: 95.
(٤)4- 4. الآية هكذا:« الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» الخ فالظاهر من الحلية جواز ابتغاء المذكورات بالبيع و الشرى في الطعام و بالخطبة ثمّ النكاح في المؤمنات و المحصنات، و الدليل على ذلك أنّه قال:« وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» و هذا الحكم لو كان متعلقا بالاكل و حلية الذبائح لما كان لجعله معنی، فان أهل الكتاب. لم يؤمنوا بعد بهذا الدين و هذا القرآن ليتبعوا حكمه بحلية طعامنا لهم، مع أن اليهود لا يأكلون إلا ذبيحة أنفسهم. فالمراد أن ما يشرونه أهل الكتاب من الطعام و يبيعونه في الاسواق يحل لكم اشتراؤها و ابتياعها كما أن ما تشرونه و تبيعونه في الاسواق يحل لهم ابتياعها و شراؤها، و المقصود حلية التعامل بيننا و بينهم، و أمّا أن ما يبيعونه نجس أو مغصوب أو ميتة أو لحم خنزير فالآية ليست بصدد بيانها، و انما بحثت عنها آيات أخر، مع أن المشهور عند اللغويين أن الطعام بمعنی البر خاصّة، راجع في ذلك النهاية و المصباح و المقاييس و غير ذلك.

:  · /bihar/77/42/