جثة إما بتقدير مضاف أو بتأويله بالمشتق أو هو باق على المصدرية من غير إضمار طلبا للمبالغة و الحصر للمبالغة و القصر إضافي من قصر الموصوف على الصفة نحو إنما زيد شاعر و هو قصر قلب أي ليس المشركون طاهرين كما يعتقدون بل هم نجس.
و اختلف المفسرون في المراد بالنجس هنا فالذي عليه علماؤنا هو أن المراد به النجاسة الشرعية و أن أعيانهم نجسة كالكلاب و الخنازير و هو المنقول عن ابن عباس و قيل المراد خبث باطنهم و سوء اعتقادهم و قيل نجاستهم لأنهم لا يتطهرون من الجنابة و لا يجتنبون النجاسات ١.
و قد أطبق علماؤنا على نجاسة من عدا اليهود و النصاری من أصناف الكفار و قال أكثرهم بنجاسة هذين الصنفين أيضا و المخالف في ذلك ابن الجنيد و ابن أبی عقيل و المفيد في المسائل الغرية.
و اختلف في المراد بقوله تعالى فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ فقيل المراد منعهم من الحج و قيل منعهم من دخول الحرم و قيل من دخول المسجد الحرام خاصة و أصحابنا على منعهم من دخوله و دخول كل مسجد و إن لم تتعد نجاستهم إليه و المراد بعامهم سنة تسع من الهجرة و هي السنة التي بعث النبي صلى اللّٰه عليه و آله فيها أمير المؤمنين عليه السلام لأخذ سورة براءة من أبي بكر و قراءتها على أهل الموسم فقرأها عليهم.
و في الثالثة فسر الرجس أيضا بالنجس ٢
و لعل النجاسة المعنوية هنا أظهر.
:
· /bihar/77/44/