Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٦٨

الْخُفَّيْنِ ١.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام كَيْفَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَدِيثَ فَيَغِيبُ عَنِ النَّاسِخِ وَ لَا يَعْرِفُهُ فَإِذَا أَنْكَرَ مَا خَالَفَ مَا فِي يَدَيْهِ كَبُرَ عَلَيْهِ تَرْكُهُ وَ قَدْ كَانَ الشَّیْ ءُ يُنْزَلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَعْمَلُ بِهِ زَمَاناً ثُمَّ يُؤْمَرُ بِغَيْرِهِ فَيَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابَهُ وَ أُمَّتَهُ حَتَّى قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّكَ تَأْمُرُنَا بِالشَّیْ ءِ حَتَّى إِذَا اعْتَدْنَاهُ وَ جَرَيْنَا عَلَيْهِ أَمَرْتَنَا بِغَيْرِهِ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْهُمْ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَیَّ وَ ما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ٢.

«23»- فِقْهُ الرِّضَا عليه السلام: إِيَّاكَ أَنْ تُبَعِّضَ الْوُضُوءَ وَ تَابِعْ بَيْنَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ الْيَدَيْنِ ثُمَّ بِالْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ فَإِنْ فَرَغْتَ مِنْ بَعْضِ وُضُوئِكَ وَ انْقَطَعَ بِكَ الْمَاءُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُتِمَّهُ ثُمَّ أُوتِيتَ بِالْمَاءِ فَأَتْمِمْ وُضُوءَكَ إِذَا كَانَ مَا غَسَلْتَهُ رَطْباً فَإِنْ كَانَ قَدْ جَفَّ فَأَعِدِ الْوُضُوءَ وَ إِنْ جَفَّ بَعْضُ وَضُوئِكَ قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقَطِعَ عَنْكَ الْمَاءُ فَامْضِ عَلَى مَا بَقِيَ جَفَّ وَضُوؤُكَ أَوْ لَمْ يَجِفَّ وَضُوؤُكَ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ خَاتَمٌ فَدَوِّرْهُ عِنْدَ وُضُوئِكَ فَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ فَانْزِعْ وَ لَا تَمْسَحْ عَلَى عِمَامَةٍ وَ لَا قَلَنْسُوَةٍ وَ لَا عَلَى خُفَّيْكَ فَإِنَّهُ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام لَا تَقِيَّةَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَ لَا الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ لَا تَمْسَحْ عَلَى جَوْرَبِكَ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ أَوْ ثَلْجٍ تَخَافُ عَلَى رِجْلَيْكَ ٣

وَ قَالَ عليه السلام لَا تُقَدِّمِ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الْوُضُوءِ وَ لَا تُؤَخِّرِ الْمُقَدَّمَ لَكِنْ تَضَعُ

(١)1- 1. المحاسن ص 259.
(٢)2- 2. المحاسن ص 299، و الآية في سورة الاحقاف: 19.
(٣)3- 3. فقه الرضا ص 1.

:  · /bihar/77/268/