أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ مِنَ الْوُضُوءِ الذِّرَاعَ وَ الرَّأْسَ قَالَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ إِنَّ الْوُضُوءَ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً١.
بيان: يعيد الوضوء أي جميعه مع جفاف الوجه أو من حيث يحصل الترتيب مع عدم الجفاف.
«15»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِكَ فَعَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ حَتَّى يَبِسَ وَضُوؤُكَ فَأَعِدْ وُضُوءَكَ فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا يُبَعَّضُ ٢.
بيان: قوله حتى يبس وضوؤك ظاهره جفاف الجميع و اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا في اشتراط الموالاة و إنما الخلاف في معناها فقال بعضهم هي أن لا يؤخر بعض الأعضاء عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدمه و هو خيرة الشيخ و المرتضی و جم غفير و قال بعضهم هي أن يتابع بين غسل الأعضاء و لا يفرق إلا لعذر و هو أيضا قول الشيخ و المرتضی و العلامة في بعض كتبه.
ثم إن بعض القائلين بالقول الأخير صرحوا بأن الإخلال بالموالاة بهذا المعنى لا يبطل الوضوء و إن كان حراما مع الاختيار ما لم يجف الأعضاء و يفهم ظاهرا من كلام الشيخ في المبسوط أن مجرد الإخلال بهذا المعنى يبطل الوضوء و إن لم يجف حال الاختيار و أما حال الاضطرار فيراعى الجفاف.
ثم إن الجفاف المراعى في صحة الوضوء و عدمها هل هو جفاف جميع الأعضاء المتقدمة على العضو المفرق أو بعض ما تقدمه أو العضو السابق ظاهر الأكثر الأول و صرح ابن الجنيد بالثاني و ظاهر المرتضى و ابن إدريس الثالث.
«16»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَسَّانَ الْمَدَائِنِيِ
:
· /bihar/77/265/