بيان: المراد بأعلى القدم إما رءوس الأصابع لأنها أعلى بالنسبة إلى سائر أجزاء القدم عند وضعها على الأرض للمسح أو المراد به الكعب بالمعنى المشهور و هو العظم الناتئ في ظهر القدم و بالكعب المفصل و علو الكعب باعتبار ارتفاعه على سائر أجزاء ظهر القدم فالمراد بالمسح من أعلى القدم المسح من رءوس الأصابع أيضا و يكون الابتداء إضافيا أو المراد من جهته و كذا في الانتهاء و يحتمل العكس أيضا بأن يكون المراد بأعلى القدم المفصل و بالكعب الناتئ و توجيهه مما ذكرنا ظاهر.
ثم إنه يمكن أن يكون المراد أنه عليه السلام كان يمسح تارة هكذا و تارة هكذا أو أنه عليه السلام كان يمسح ظهر القدم و بطنه تقية و المشهور بين أصحابنا جواز مسح الرأس و الرجلين مقبلا و مدبرا و بعضهم أوجبوا الإقبال كالسيد و الصدوق كما هو الظاهر من كلامهما و ابن إدريس أوجب في الرجلين بخلاف الرأس و الشيخ جوز في المبسوط في الرأس و في النهاية في الرجلين مدبرا و الاحتياط مسلك النجاة.
«6»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ فَمَسَحَهُمَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ هَكَذَا قَالَ لَا إِلَّا بِكَفِّهِ ١.
بيان: القول هنا بمعنى الفعل قال في النهاية العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال و تطلقه علی غير الكلام و اللسان فتقول قال بيده أي أخذه و قال برجله أي مشى و قال بثوبه أي رفعه و كل ذلك علی المجاز و الاتساع انتهی.
و ظاهر الخبر وجوب الاستيعاب طولا و عرضا و كونه بجميع الكف و لم يقل به أحد من الأصحاب فيما رأينا إلا ما يظهر من الصدوق في الفقيه بل
:
· /bihar/77/259/