Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٥٨

لَا تَعَمَّقْ فِي الْوُضُوءِ وَ لَا تَلْطِمْ وَجْهَكَ بِالْمَاءِ لَطْماً وَ لَكِنِ اغْسِلْهُ مِنْ أَعْلَى وَجْهِكَ إِلَى أَسْفَلِهِ بِالْمَاءِ مَسْحاً١

وَ كَذَلِكَ فَامْسَحْ بِالْمَاءِ عَلَى ذِرَاعَيْكَ وَ رَأْسِكَ وَ قَدَمَيْكَ ٢.

بيان: لا تعمق أي بإكثار الماء أو بالمبالغة كثيرا في إيصال الماء زائدا عن الإسباغ المطلوب و في بعض النسخ لا تغمس أي بأن تدخل وجهك و يديك في الماء فإنه خلاف المعهود من فعلهم عليهم السلام و المشهور أنه ترك للسنة و يصح الوضوء لتحقق الغسل و

النهي عن اللطم بالماء على الكراهة و ما ورد من الأمر به يمكن حمله على الجواز أو على الناعس و البردان لإشعار الرواية به و عمل به والد الصدوق رحمه اللّٰه فقال باستحباب ضرب الوجه بالماء.

قوله مسحا أي مع المسح بعد صب الماء لإيصاله إلى الأعضاء و كذا في اليدين و أما الابتداء بالأعلى في الوجه فالمشهور وجوبه و قال المرتضى و ابن إدريس باستحبابه و الأحوط العمل بالمشهور.

«5»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السلام بِمِنًى وَ هُوَ يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمِهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ وَ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ ٣.

(١)1- 1. يدل علی عدم جواز الارتماس في الوضوء خصوصا على نسخة« لا تغمس» كما هو الظاهر، و قوله« مسحا» يريد به الدلك، فان المسح و الدلك هو الفرق بين الرش و الغسل.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 129 ط حجر و ص 175 ط نجف.
(٣)3- 3. قرب الإسناد ص 126 ط حجر و ص 171 ط نجف، و رواه في التهذيب ج 1 ص 16، الكافي ج 3 ص 31، و بعده: و يقول الامر في مسح الرجل موسع، من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا، فانه من الامر الموسع إنشاء اللّٰه، أقول: وجه التخيير هو اطلاق الآية حيث تبين حدّ الممسوح، و هو ظهر القدم الى الكعبين، و لم يبين كيفية المسح و لكن الاوفق بالطبع المسح مقبلا- سواء كان في الرأس أو القدمين و سيجی ء تعيينه في الروايات.

:  · /bihar/77/258/