Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٤٥

أوجب بعضهم مسح كل الرأس و اكتفی بعضهم ببعضه و أما عند الإمامية فالباء عندهم للتبعيض ١

كما تدل عليه أخبارهم ٢ و لا يلتفت إلى إنكار بعض المخالفين مجي ء الباء للتبعيض لاعتراف فحول علمائهم بمجيئه كالفيروزآبادی و هو من أفاخم اللغويين الذين يعتمدون عليهم في جل أحكامهم حيث قال في

(١)1- 1. بل التبعيض انما يفهم بقرينة ذكر الباء، لا أن الباء نفسها للتبعيض، أما في الآية الكريمة« وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ» فلانها بعد ما كانت بمعنى الاستعلاء كان المعنی: امسحوا علی رءوسكم و أرجلكم، فيكفي في مصداقه مسح ما من دون استيعاب الرأس و الرجلين، و الا لقال عزّ و جلّ« امسحوا رءوسكم و أرجلكم» ليشمل بظاهره تمام الرأس و الرجلين الى الكعبين، و أمّا في قوله تعالی« عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ» و قد استشهدوا بها لمجی ء الباء للتبعيض، فالظاهر أنّها للسببية، ضمن الشرب معنى الري، و المعنى: عينا يروی بها عباد اللّٰه إذا شربوا منها شربة، و هكذا الكلام في البيتين اللتين استشهد بهما علی ما سيجی ء.
(٢)2- 2. سيأتي متن الأحاديث، و فيها« أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء» و ليس ذلك بصريح في أن الباء للتبعيض كما هو ظاهر.

:  · /bihar/77/245/