Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٤٦

سياق معاني الباء و للتبعيض عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ ١ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ انتهی ٢.

و قال ابن هشام في ترجمة الباء الحادية عشر للتبعيض أثبت ذلك الأصمعي و الفارسي و القتيبي و ابن مالك قيل و الكوفيون و جعلوا منه عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ و قوله شربن بماء البحر ثم ترفعت ٣ و قوله شرب النزيف ببرد ماء الحشرج ٤.

قيل و منه وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ انتهی ٥.

و يكفي لنا ما صدر عن أئمتنا عليهم السلام في ذلك فإنهم أفصح العرب قد أقر به المخالف و المؤالف من أهل اللسان فلا يلتفت إلى إنكار سيبويه بعد ذلك مجي ء الباء في كلام العرب للتبعيض في سبعة عشر موضعا من كتابه مع أن شهادته في ذلك شهادة نفي و هي غير مقبولة بل شهادة المدعي و هي غير مسموعة مع أنها معارضة بإصرار الأصمعي على مجيئها له في نظمهم و نثرهم و هو أشد أنسا بكلامهم و أعرف بمقاصدهم من سيبويه المعاند للحق و أهله.

و وافق ابن جني سيبويه في ذلك و ما ذكر بعض مشايخنا من عد قول ابن جني موافقا لمذهب ابن مالك فهو سهو لتصريح الرضي بما ذكرنا.

و أما قوله سبحانه وَ أَرْجُلَكُمْ فالقراء السبعة قد اقتسموا قراءتي نصب الأرجل و جرها على التناصف فقرأ الكسائي و نافع و ابن عامر و حفص عن عاصم بنصبها و حمزة و ابن كثير و أبو عمرو و أبو بكر عن عاصم

(١)1- 1. الإنسان: 6.
(٢)2- 2. القاموس ج 4 ص 408، آخر الكتاب.
(٣)3- 3. صدر بيت و بعده كما في المصدر: متی لجج خضر لهن نئيج.
(٤)4- 4. عجز بيت و صدره كما في المصدر: فلثمت فاها آخذا بقرونها.
(٥)5- 5. راجع ص 105 من مغني اللبيب، ط مصر: لكنه قال بعد ذلك، و الظاهر أن الباء فيها للإلصاق و قد مر الكلام فيه.

:  · /bihar/77/246/