Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٠٤

قَالَ فَأَجْرَى اللَّهُ الثَّرْثَارَ أَضْعَفَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ حَبَسَ عَنْهُمْ بَرَكَةَ السَّمَاءِ فَاحْتَاجُوا إِلَى الَّذِي كَانُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ فَقَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالْوَزْنِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَحِمَهُمْ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ ١.

«12»- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ قَوْماً وُسِّعَ عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ حَتَّى طَغَوْا فَاسْتَخْشَنُوا الْحِجَارَةَ فَعَمَدُوا إِلَى النَّقِيِّ فَصَنَعُوا مِنْهُ كَهَيْئَةِ الْأَفْهَارِ فِي مَذَاهِبِهِمْ ٢ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ فَعَمَدُوا إِلَى أَطْعِمَتِهِمْ فَجَعَلُوهَا فِي الْخَزَائِنِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى مَا فِي خَزَائِنِهِمْ مَا أَفْسَدَ حَتَّى احْتَاجُوا إِلَى مَا كَانُوا يَسْتَنْظِفُونَ بِهِ فِي مَذَاهِبِهِمْ فَجَعَلُوا يَغْسِلُونَهُ وَ يَأْكُلُونَهُ ٣.

بيان: النقي بفتح النون و كسر القاف و تشديد الياء هو الخبز المعمول من لباب الدقيق قال في النهاية فيه يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي يعنی الخبز الحواري و هو الذي نخل مرة بعد مرة و قال الفهر الحجر مل ء الكف و قيل هو الحجر مطلقا و في القاموس الفهر بالكسر الحجر قدر ما يدق به الجوز أو ما يملأ به الكف و الجمع أفهار و فهور و قال المذهب المتوضأ.

«13»- تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ، عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارِ وَ الْكُرْسُفِ ثُمَّ أُحْدِثَ الْوُضُوءُ وَ هُوَ خُلُقٌ حَسَنٌ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ٤.

(١)1- 1. المحاسن ص 587.
(٢)2- 2. المذاهب جمع مذهب بمعنی الكنيف و المتوضأ و منه قولهم« مثل مذهبكم و قذره مثل مذهبكم و قدره».
(٣)3- 3. المحاسن ص 588 في حديث.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 109.

:  · /bihar/77/204/