Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٠٥

«14»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا١ قَالَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا نُظْفَ الْوُضُوءِ وَ هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ قَالَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ٢.

وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا ذَلِكَ الطُّهْرُ قَالَ نُظْفُ الْوُضُوءِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْغَائِطِ فَمَدَحَهُمُ اللَّهُ بِتَطَهُّرِهِمْ ٣.

بيان: الحجار بالكسر أحد جموع الحجر و المراد بالوضوء في المواضع الاستنجاء.

«15»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ بَالَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ فَقَالَ يَعْصِرُ أَصْلَ ذَكَرِهِ إِلَى طَرَفِهِ ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ وَ يَنْتُرُ طَرَفَهُ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَیْ ءٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ مِنَ الْبَوْلِ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ ٤.

تبيين: أقول روى في الكافي هذا الحديث عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام و فيه فليس من البول.

و الخبر يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الذكر و في الحديث نقي الطرفين و فسر بالذكر و اللسان و قال الجوهري قال ابن الأعرابي قولهم لا يدري أي طرفيه أطول طرفاه لسانه و ذكره فيكون إشارة إلى عصرين العصر من المقعدة إلى الذكر و نتر أصل الذكر لكن لا يدل على تثليث الأخير و لا يبعد أن يكون التثليث على الفضل و الاستحباب.

الثاني أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الجانب و يكون الضميران راجعين إلى الذكر أي يعصر من المقعدة إلى رأس الذكر فيكون العصران داخلين فيه و المراد بالأخير عصر رأس الذكر فيدل على العصرات الثلاث التي ذكرها الأصحاب.

(١)1- 1. براءة: 108.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 112.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 112.
(٤)4- 4. السرائر: 472، و المراد بالحبائل حبائل الشيطان ليؤذي و يوسوس.

:  · /bihar/77/205/