Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٢٠٣

قوله ينجون لعله علي بناء التفعيل بمعني السلب نحو قولهم قردت البعير أي أزلت قراده و قال في القاموس الثرثار نهر أو واد كبير بين سنجار و تكريت و قال الأسف محركة شدة الحزن أسف كفرح و عليه غضب.

قوله عليه السلام و ضعف لهم الثرثار أي جعله ضعيفا و المشهور في هذا المعنى الإضعاف لا التضعيف و يمكن أن يقرأ علي بناء المجرد أو علي بناء التفعيل بمعنى التكثير أي زاد في الماء و ذهب ببركة السماء ليعلموا أن الرزق ليس بالماء بل بفضل رب السماء و لعله أظهر و يدل الخبر على عدم جواز الاستنجاء بالخبز و ظاهر المنتهى الإجماع على تحريم الاستنجاء بمطلق المطعوم لكنه في التذكرة احتمل الكراهة و العجب أنهم استدلوا بوجوه ضعيفة و لم يستدلوا بهذه الأخبار و يمكن أن يستدل في أكثرها بالإسراف أيضا.

«11»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنِّي لَأَلْعَقُ أَصَابِعِي حَتَّى أَرَى أَنَّ خَادِمِي سَيَقُولُ مَا أَشْرَهَ مَوْلَايَ ثُمَّ قَالَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى نَهَرِ الثَّرْثَارِ فَكَانُوا قَدْ جَعَلُوا مِنْ طَعَامِهِمْ شِبْهَ السَّبَائِكِ يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصًا فَإِذَا امْرَأَةٌ أَخَذَتْ سَبِيكَةً مِنْ تِلْكَ السَّبَائِكِ تُنَجِّي بِهَا صَبِيَّهَا فَقَالَ لَهَا اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ تُهَدِّدُنِي بِالْفَقْرِ أَمَا مَا جَرَى الثَّرْثَارَ فَإِنِّی لَا أَخَافُ الْفَقْرَ.

:  · /bihar/77/203/