Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ١٧٦

فَمِنْ هُنَاكَ طَابَ الطِّلَاءُ١ عَلَى الثُّلُثِ ٢.

«5»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْخَمْرِ مِنَ الْكَرْمِ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ أَوْ غَلَى مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَهُوَ خَمْرٌ وَ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ عَلَى النَّارِ وَ بَقِيَ ثُلُثُهُ فَإِنْ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَدَعْهُ حَتَّى يَصِيرَ خَلًّا مِنْ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْقَى فِيهِ شَیْ ءٌ فَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ صَارَ خَمْراً فَلَا بَأْسَ أَنْ تَطْرَحَ فِيهِ مِلْحاً أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خَلًّا٣.

«6»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ مِنْ مَسَائِلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُوسَی بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ عِنْدَنَا طَبِيخٌ يُجْعَلُ فِيهِ الْحِصْرِمُ وَ رُبَّمَا جُعِلَ فِيهِ الْعَصِيرُ مِنَ الْعِنَبِ وَ

إِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُطْبَخُ بِهِ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ فِي الْعَصِيرِ أَنَّهُ إِذَا جُعِلَ عَلَى النَّارِ لَمْ يُشْرَبْ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَی ثُلُثُهُ وَ أَنَّ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْقِدْرِ مِنَ الْعَصِيرِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ وَ قَدِ اجْتَنَبُوا أَكْلَهُ إِلَى أَنْ يَسْتَأْذِنَ مَوْلَانَا فِي ذَلِكَ.

(١)1- 1. الطلا- بالكسر- ما طبخ من عصير العنب و يقال له« ميبختج» يعنی« می پخته» بالفارسية، و لا يجوز شربها الا بأن يذهب ثلثاه لا أقلّ، حتى لو زاد الطلا على الثلث اوقية فهو حرام. و قال في النهاية في حديث عليّ عليه السلام أنّه كان يرزقهم الطلا، الطلا بالكسر و المد الشراب المطبوخ من عصير العنب و هو الرب، و أصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل، و منه الحديث« ان أول ما يكفي الإسلام كما يكفي الاناء، في الشراب يقال له الطلاء» و هذا نحو الحديث الآخر:« سيشرب أناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها» يريد انهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ و يسمونها طلاء تحرجا من أن يسموه خمرا، فأما الذي في حديث عليّ عليه السلام فليس من الخمر في شي ء، انما هو الرب الحلال. أقول: يأتي تحت الرقم 7 ما يدلّ على أنّه كان يطعمهم الطلاء بعد ذهاب الثلثين.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 163.
(٣)3- 3. فقه الرضا ص 38.

:  · /bihar/76/176/