Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ١٧٥

فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظُّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ ١.

«3»- ع، [علل الشرائع] بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ عليه السلام مِنَ السَّفِينَةِ غَرَسَ قُضْبَاناً كَانَتْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ مِنَ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنَابِ وَ سَائِرِ الثِّمَارِ فَأَطْعَمَتْ مِنْ سَاعَتِهَا وَ كَانَتْ مَعَهُ حَبَلَةُ الْعِنَبِ وَ كَانَتْ آخِرَ شَیْ ءٍ أُخْرِجَ حَبَلَةُ الْعِنَبِ فَلَمْ يَجِدْهَا نُوحٌ وَ كَانَ إِبْلِيسُ قَدْ أَخَذَهَا فَخَبَاهَا فَنَهَضَ نُوحٌ عليه السلام لِيَدْخُلَ السَّفِينَةَ لِيَلْتَمِسَهَا فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ اجْلِسْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَتُؤْتَى بِهَا فَجَلَسَ نُوحٌ عليه السلام.

فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ لَكَ فِيهَا شَرِيكاً فِي عَصِيرِهَا فَأَحْسِنْ مُشَارَكَتَهُ قَالَ نَعَمْ لَهُ السُّبُعُ وَ لِي سِتَّةُ أَسْبَاعٍ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ نُوحٌ عليه السلام لَهُ السُّدُسُ وَ لِي خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ نُوحٌ عليه السلام لَهُ الْخُمُسُ وَ لِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ نُوحٌ عليه السلام لَهُ الرُّبُعُ وَ لِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ فَلَهُ النِّصْفُ وَ لِيَ النِّصْفُ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ عليه السلام لِيَ الثُّلُثُ وَ لَهُ الثُّلُثَانِ فَرَضِيَ فَمَا كَانَ فَوْقَ الثُّلُثِ مِنْ طَبْخِهَا فَلِإِبْلِيسَ وَ هُوَ لِحَظِّهِ ٢

وَ مَا كَانَ مِنَ الثُّلُثِ فَمَا دُونَهُ فَهُوَ لِنُوحٍ عليه السلام وَ هُوَ لِحَظِّهِ وَ ذَلِكَ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ لِيُشْرَبَ مِنْهُ ٣.

«4»- ع، [علل الشرائع] عَنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ نُوحاً حِينَ أُمِرَ بِالْغَرْسِ كَانَ إِبْلِيسُ إِلَى جَانِبِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ الْعِنَبَ قَالَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لِي فَقَالَ لَهُ نُوحٌ عليه السلام كَذَبْتَ فَقَالَ إِبْلِيسُ فَمَا لِي مِنْهَا قَالَ نُوحٌ لَكَ الثُّلُثَانِ

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 162.
(٢)2- 2. و هو حظه خ، و كون الثلثين حظ إبليس لان عصير العنب بعد الغليان يحرم ما لم يذهب ثلثاه، فالثلثان حظه و أيضا قبل ذهاب الثلثين ان بقي يصير خمرا مسكرا.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 163.

:  · /bihar/76/175/