Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٨٩

وَ الصَّبْرُ فِي النَّائِبَاتِ صَعْبٌ***لَكِنَّ فَوْتَ الثَّوَابِ أَصْعَبُ

وَ كُلُّ مَا يُرْتَجَى قَرِيبٌ***وَ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ ذَاكَ أَقْرَبُ

فيا ما أوضح لذوي الهداية جوابه المتين و يا ما أفصح عند أولى الدراية نظم خطابه المستبين فلقد عبر أسلوبا من علم البيان مستوعرا عند المتأدبين و مهد مطلوبا من حقيقة الإيمان مستعذبا عند المقربين.

وَ قَالَ عليه السلام: إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا فَأَنْفِقْ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا بقي [تَبْقَی] وَ إِذَا مَا أَدْبَرَتْ فَأَنْفِقْ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا تَفْنَى وَ أَنْشَدَ:

لَا تَبْخَلَنَّ بِدُنْيَا وَ هِيَ مُقْبِلَةٌ***فَلَيْسَ يَنْقُصُهَا التَّبْذِيرُ وَ السَّرَفُ

وَ إِنْ تَوَلَّتْ فَأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بِهَا***فَالْحَمْدُ مِنْهَا إِذَا مَا أَدْبَرَتْ خَلَفٌ

وَ قَوْلُهُ عليه السلام:

إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا***عَلَى الْخَلْقِ طُرّاً إِنَّهَا تَتَقَلَّبُ

فَلَا الْجُودُ يُفْنِيهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ***وَ لَا الْبُخْلُ يُبْقِيهَا إِذَا هِيَ تَذْهَبُ

وَ قَوْلُهُ عليه السلام:

أَصُمُّ عَنِ الْكَلِمِ الْمُحَفَّظَاتِ***وَ أَحْلُمُ وَ الْحِلْمُ بِي أَشْبَهُ

وَ إِنِّی لَأَتْرُكُ بَعْضَ الْكَلَامِ***لِئَلَّا أُجَابَ بِمَا أَكْرَهُ

إِذَا مَا اجْتَرَرْتُ سِفَاهَ السَّفِيهِ***عَلَيَّ فَإِنِّي إِذَنْ أَسْفَهُ

فَلَا تَغْتَرِرْ بِرُوَاءِ الرِّجَالِ***وَ إِنْ زَخْرَفُوا لَكَ أَوْ مَوَّهُوا

فَكَمْ مِنْ فَتًى تُعْجِبُ النَّاظِرِينَ***لَهُ أَلْسُنٌ وَ لَهُ أَوْجُهٌ

وَ قَوْلُهُ عليه السلام:

أَتَمُّ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِنَقْصِهِ***وَ أَقْمَعُهُمْ لِشَهْوَتِهِ وَ حِرْصِهِ

فَلَا تَسْتَغْلِ عَافِيَةً بِشَيْ ءٍ***وَ لَاتَسْتَرْخِصَنَّ دَاءً لِرَخْصِهِ

«93»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ١، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الْعَفْوُ عَنِ الْمُقِرِّ لَا عَنِ الْمُصِرِّ وَ مَا أَقْبَحَ الْخُشُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَاءِ

(١)1- 1. مخطوط.

:  · /bihar/75/89/