وَ الصَّبْرُ فِي النَّائِبَاتِ صَعْبٌ***لَكِنَّ فَوْتَ الثَّوَابِ أَصْعَبُ
وَ كُلُّ مَا يُرْتَجَى قَرِيبٌ***وَ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ ذَاكَ أَقْرَبُ
فيا ما أوضح لذوي الهداية جوابه المتين و يا ما أفصح عند أولى الدراية نظم خطابه المستبين فلقد عبر أسلوبا من علم البيان مستوعرا عند المتأدبين و مهد مطلوبا من حقيقة الإيمان مستعذبا عند المقربين.
وَ قَالَ عليه السلام: إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا فَأَنْفِقْ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا بقي [تَبْقَی] وَ إِذَا مَا أَدْبَرَتْ فَأَنْفِقْ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا تَفْنَى وَ أَنْشَدَ:
لَا تَبْخَلَنَّ بِدُنْيَا وَ هِيَ مُقْبِلَةٌ***فَلَيْسَ يَنْقُصُهَا التَّبْذِيرُ وَ السَّرَفُ
وَ إِنْ تَوَلَّتْ فَأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بِهَا***فَالْحَمْدُ مِنْهَا إِذَا مَا أَدْبَرَتْ خَلَفٌ
وَ قَوْلُهُ عليه السلام:
إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا***عَلَى الْخَلْقِ طُرّاً إِنَّهَا تَتَقَلَّبُ
فَلَا الْجُودُ يُفْنِيهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ***وَ لَا الْبُخْلُ يُبْقِيهَا إِذَا هِيَ تَذْهَبُ
وَ قَوْلُهُ عليه السلام:
أَصُمُّ عَنِ الْكَلِمِ الْمُحَفَّظَاتِ***وَ أَحْلُمُ وَ الْحِلْمُ بِي أَشْبَهُ
وَ إِنِّی لَأَتْرُكُ بَعْضَ الْكَلَامِ***لِئَلَّا أُجَابَ بِمَا أَكْرَهُ
إِذَا مَا اجْتَرَرْتُ سِفَاهَ السَّفِيهِ***عَلَيَّ فَإِنِّي إِذَنْ أَسْفَهُ
فَلَا تَغْتَرِرْ بِرُوَاءِ الرِّجَالِ***وَ إِنْ زَخْرَفُوا لَكَ أَوْ مَوَّهُوا
فَكَمْ مِنْ فَتًى تُعْجِبُ النَّاظِرِينَ***لَهُ أَلْسُنٌ وَ لَهُ أَوْجُهٌ
وَ قَوْلُهُ عليه السلام:
أَتَمُّ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِنَقْصِهِ***وَ أَقْمَعُهُمْ لِشَهْوَتِهِ وَ حِرْصِهِ
فَلَا تَسْتَغْلِ عَافِيَةً بِشَيْ ءٍ***وَ لَاتَسْتَرْخِصَنَّ دَاءً لِرَخْصِهِ
«93»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ١، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الْعَفْوُ عَنِ الْمُقِرِّ لَا عَنِ الْمُصِرِّ وَ مَا أَقْبَحَ الْخُشُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَاءِ
:
· /bihar/75/89/